عن شخص على عدالة المرويّ عنه ولا يقول أحد بالدلالة على العدالة ، مثلا كيف
يمكن أن يقال بدلالة شيخوخة الوجادة على العدالة مطلقاً ؟ !
وأمّا شيخوخة الإجازة فربّما يتأتّى فيها الدلالةُ على العدالة في بعض الصور
على التحقيق - كما يظهر ممّا يأتي - وإن يأتي القول بدلالتها على أعلى درجات
الوثاقة مطلقاً .
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّه يتأتّى ما يتأتّى في شيخوخة الإجازة فيما لو قرأ شخص
على الشيخ ( أحاديثَ كتاب استدعاء تصديقَه فصدق ، فتحمّل الشخص الروايةَ
بقراءته على الشيخ ) ( 1 ) أو استدعى الشخص من الشيخ كتابَ شخص ، فدفع الشيخ
الكتاب إليه ، وقال : " هذا كتاب فلان " واكتفى الشخص المستدعي في انتساب
الكتاب إلى صاحبه بقول الشيخ : " هذا كتاب فلان " فيتأتّى في شيخوخة القراءة
والمناولة ما يتأتّى في شيخوخة الإجازة .
فحينئذ نقول : إنّ أصل العنوان من العلاّمة البهبهاني في أوائل التعليقات ، ( 2 )
وهو قد عنون ما وقع فيه الكلام أو القولُ بدلالته على الوثاقة في بعض التراجم ، أو
في تضاعيف الكلام . وما وقع فيه الكلام أو القولُ بدلالته على الوثاقة إنّما هو
شيخوخة الإجازة . وقد تبعه في العنوان من تأخّر عنه . ( 3 )
وقد يقال : ملخّص تحرير البحث ، الرجالُ الذين ليسوا من أرباب الكتب
المدوّنة ، ولا من أصحاب الأئمّة ، بل هم المشهورون بالشيخوخة أي الوساطة في
إبلاغ الكتب المدوّنة ممّن سلف إلى من لحق .
وفيه : أنّه لا يلزم في شيخوخة الإجازة أن لا يكون صاحبَ الكتاب ، بل
تتحقّق شيخوخة الإجازة بأن يجيز أن يروي شخص كتاب شخص وإن كان
هامش
1 . ما بين القوسين ليس في " د " .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني في أوّل منهج المقال : 9 .
3 . انظر مقباس الهداية 2 : 218 .