أبي عبد الله ( عليه السلام ) ؛ ( 1 ) حيث إنّه قد روى الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن
محمّد إلى آخره . ( 2 ) ثمّ أورد خبراً بعده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ
إلى آخره ( 3 ) حوالةً للحال إلى السند السابق أيضاً .
والشيخ روى رواية الكليني عن أحمد بلا واسطة ، إلاّ أنّه من باب تطرّق
الغفلة ، لا عدمِ التفطّن بها .
وقد حكى المحقّق الشيخ محمّد في بعض المواضع عن والده أنّ الشيخ غفل
عن قاعدة الكليني في مواضعَ ، ( 4 ) قال : ولا يبعد أن يكون غيرَ غافل ، وإنّما اعتمد
على المعلوميّة .
[ المقدّمة ] الثالثة
[ في دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة ]
أنّه قد وقع الخلاف في دلالة شيخوخة الإجازة على عدالة الشخص المجيز .
وربّما يقال : إنّ تخصيص العنوان في كلام مَن تعرّض له مبنيّ على الغلبة ؛
فإنّ الغالب في المشايخ شيخوخة الإجازة ، وإلاّ فالأنسب تعميمه لشيخوخة أنحاء
التحمّل : من السماع ، أو القراءة عليه ، أو سماع قراءة الغير عليه ، والمناولة ،
والمكاتبة ، والوجادة ، والإعلام .
وفيه : أنّه لا مجال للقول بالدلالة على العدالة في غير شيخوخة الإجازة من
شيخوخة سائر أنحاء التحمّل ، وإلاّ لرجع الأمر إلى النزاع في دلالة رواية شخص
هامش
1 . الاستبصار 2 : 160 ، ح 521 ، باب توفير شعر الرأس .
2 . الكافي 4 : 317 ، ح 2 ، باب توفير الشعر لمن أراد الحجّ .
3 . الكافي 4 : 318 ، ح 4 ، باب توفير الشعر لمن أراد الحجّ .
4 . انظر منتقى الجمان 1 : 35 في الهامش .