وفي بعض النسخ : الموفَّق . وفي آخَرَ الموقف . والظاهر أنّ كلاّ منهما غلط
والصحيح ما رسمناه لكن لم أر نسخةً تساعد مع ذلك .
قوله : " وهو في صدر الموقف " الظاهر أنّ الضمير راجع إلى مولانا
أبي جعفر ( عليه السلام ) والغرض أنّه ( عليه السلام ) كان في صدر المجلس .
وبالجملة ، دلالة الرواية على المدح من جهة استيناس الإخلاص منه ، وكذا
كان استيناس اللطف من مولانا الرضا ( عليه السلام ) بالنسبة إليه .
سابعها : ما رواه الكشّي في ذيل ما عنونه ب " ما روي في صفوان بن يحيى بيّاع
السابري ، ومحمّد بن سنان ، وزكريّا بن آدم ، وسعد بن سعد القمّي " عن محمّد بن
قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
رجل ، عن عليّ بن الحسين بن داود القمّي قال :
سمعت أبا جعفر الثاني يذكر صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان بخير ،
وقال : " رضي الله عنهما برضاي عنهما فما خالفاني قطّ " . ( 1 )
هذا بعد ما جاء عنه فيهما ما قد سَمِعْته عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي طالب
عبد الله بن الصلت القمّي ، قال :
دخلت على أبي جعفر الثاني آخِرَ عمره فسمعته يقول : " جزى الله
صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريّا بن آدم عنّي خيراً فقد وَفَوْا
لي " ولم يذكر سعد بن سعد قال : فخرجت - إلى أن قال : - فَعُدْتُ إليه
فقال : " جزى الله صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم
وسعد بن سعد عنّي خيراً فقد وَفَوْا لي " . ( 2 )
أقول : الظاهر أنّ الموصول في قوله : " ما قد سمعته " عطف بيان ، أو بدلٌ
للموصول المجرور ببعد ، فالراوي عن أبي طالب هو الأصحاب وتتعدّد الرواية .
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 792 / 962 .
2 . رجال الكشّي 2 : 793 / 963 .