يقول : إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ، وإنّما ينقض
الضحك الذي فيه القهقهة . ( 1 )
وقيل : لا يضرّ جهالة الرهط ؛ لأنّ الراوي ابن أبي عمير . ( 2 )
أقول : إنّه لا حاجة في دفع إضرار جهالة الرهط بسبق ابن أبي عمير - بعد كون
سبقه دافعاً للإضرار المذكور ؛ لعدم روايته عن غير الثقة ، أو لكونه من أصحاب
الإجماع - ؛ لكفاية الجمعيّة ، بناءً على اعتبار الخبر المستفيض ، ولا سيّما بناءً على
كون المدار في الاستفاضة على ما فوق الواحد ، ومن هذا عدم إضرار الإرسال فيما
قد يقال : " في ( 3 ) رجاله " ، وكذا ما يقال " عن غير واحد " بناءً على حصول الاستفاضة
بما فوق الواحد ، بل حكم في الذخيرة عند الكلام فيما لو نسي تعيين الصلاة
الواحدة الفائتة : بأنّ قول الراوي " غير واحد من أصحابنا " يدلّ على تعدّد الرواية
عنده وظهور صحّة الخبر عنده ، ومثل هذا الكلام عند ضعف الرواة وعدم صحّة
التعويل على نقلهم لا يصدر عن الثقات الأجلاّء لما فيه من التلبيس . ( 4 ) وغرضه أنّ
المرسِل لو كان ثقة لا يعبّر ب " غير واحد من أصحابنا " إلاّ في صورة اعتبار الخبر
عنده ؛ لظهور التعبير المذكور في اعتبار الخبر ، وهي يلزم التدليس . وأنت خبير
بأنّ دعوى الظهور المذكور محلّ الإشكال ، سواء كان الظهور مستنداً إلى نفس
رواية العدل أو تعبيره بغير واحد ، بل على الأوّل يلزم أن يكون رواية العدل
تعديلاً للمرويّ عنه .
هامش
1 . تهذيب الأحكام 1 : 12 ، ح 24 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة .
2 . القائل هو المجلسي في ملاذ الأخيار 1 : 83 ، ذيل حديث 24 .
3 . في " د " : " عن " .
4 . ذخيرة المعاد : 384 .