والأمر من باب الإضمار أو إطلاق الكلّي على الفرد ، كما سمعت على تقدير كون
الغرض قراءةَ القرآن بناءً على كون القرآن من باب المصدر .
لكن ذلك بعيد في بعيد ؛ لبُعد كون الغرض قراءةَ الحديث وبُعْدِ كون القرآن
من باب المصدر .
وربّما قيل : أي صاحب دولة ومرتبة . وهو مبنيّ على كون المقصود بالقِران
بعضَ النقود وهو معروف ، فالقران على وزن الكتاب .
لكن ذلك بعيد .
وبما سمعت يظهر الحال فيما في ترجمة محمّد بن عليّ بن جاك - بالجيم
والكاف - من أنّه من أهل القرآن ، كما في كلام النجاشي ( 1 ) والعلاّمة في الخلاصة ؛ ( 2 )
هذا . و " الصاحب " بالكسر من الصحبة ، وهو يطلق على المعاشر قليلاً - كما يقال :
" من كان صاحبَك في الضيافة " - أو كثيراً أو في الأكثر - كما يقال : " فلان صاحب
فلان " - أو دائماً ، ومنه : " اللهمّ أنت الصاحب في السفر " ( 3 ) إلاّ أنّه من باب المجاز .
ويطلق أيضاً شائعاً على المالك ، وكذا على المحيط بالشيء ، ومنه ما يقال :
" فلان صاحب علوم غريبة " .
ومن الإطلاق على المعاشر ما حرّرتُ في حقّ عليّ [ بن محمّد ] بن قتيبة فيما
كتبت شرحاً لشطر من وضوء الكفاية من أنّه مذكور بكونه صاحبَ الفضل .
وصاحب الفضل باعتبار ما ذكره الشيخ في الرجال من كونه فاضلاً ، ( 4 ) والنجاشي
من كونه صاحب الفضل بن شاذان ، ( 5 ) إلاّ أنّه مبنيّ على كون كلّ من الصاحبين
اسماً ، وأمّا لو كان أحدهما فعلاً من باب المفاعلة ، فيخرج الأمر عن الدخول في
هامش
1 . رجال النجاشي : 342 / 919 .
2 . خلاصة الأقوال : 155 / 93 .
3 . الصحيفة العلوية الجامعة : 519 / 360 دعاؤه ( عليه السلام ) عند البروز للسفر .
4 . رجال الشيخ : 478 / 2 .
5 . رجال النجاشي : 259 / 678 .