ما ذكره في الفهرست من رواية ابن أبي عمير وصفوان عن موسى بن بكر
الواسطي ( 1 ) المقصودِ بموسى بن بكر في سند الفقيه المذكور ، فلا مجال لدعوى
رواية ابن أبي عمير في السند المذكور عن زرارة .
[ التنبيه ] التاسع والعشرون
[ رواية ابن أبي عمير في العصمة ]
أنّه روى الصدوق في المجالس في المجلس الثاني والتسعين بالإسناد عن
ابن أبي عمير ، قال :
ما سمعتُ ولا استفدتُ من هشام بن الحكم في طول صحبتي إيّاه شيئاً
أحسنَ من هذا الكلام في صفة عصمة الإمام ، فإنّي سألته يوماً عن الإمام
أهو معصوم ؟
قال : نعم .
قلت : فما صفة العصمة فيه ؟ وبأيّ شيء تُعرف ؟
قال : إنّ جميع الذنوب لها أربعة أوجه لا خامس لها : الحرص ، والحسد ،
والغضب ، والشهوة ، فهذه منتفية عنه لا يجوز أن يكون حريصاً على
هذه الدنيا وهي تحت خاتمه ؛ لأنّه خازن المسلمين ، فعلى ماذا
يحرص ؟
ولا يجوز أن يكون حسوداً ؛ لأنّ الإنسان إنّما يحسد مَن هو فوقه ، وليس
فوقه أحد ، فكيف يحسد مَن هو دونه ؟ !
ولا يجوز أن يغضب لشيء من أُمور الدنيا إلاّ أن يكون غضبه لله
عزّ وجلّ ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد فرض عليه إقامة الحدود وأن لا تأخذه في
هامش
1 . الفهرست : 162 / 715 .