ومقتضى صريح صاحب الحاوي في ترجمة يحيى بن الحسن القولُ بالدلالة
على العدالة . ( 1 )
وهو مقتضى استدلاله على عدالة القاسم بن عبد الرحمن بما في أواخر
روضة الكافي ممّا هذا لفظه : " محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن عليّ بن
النعمان ، عن القاسم شريك المفضّل وكان رجلَ صدق " . ( 2 )
قوله : " شريك المفضّل " الظاهر أنّ الغرض الشركة في التجارة ، كما أنّه ذكر
في ترجمة الحسن بن عليّ بن الحجّال : أنّه كان شريكاً لمحمّد بن الحسن بن
الوليد في التجارة " . ( 3 )
وقوله : " رجل صدق " الظاهر أنّه على سبيل الإضافة كما يقال : شاهدُ صدق ،
وقرينُ سوء ، وميتةُ سوء ، ونسخة الأصل وإلاّ فلو كان على سبيل التوصيف ، لكان
اللازم نصْبَ الرجل والصدق .
وربّما حُمل العبارة على الغلط حِسْبانَ كونِ الأمر من باب التوصيف ،
بملاحظة لزوم النصب . وقد اتّفق تلك العبارة في بعض أخبار نوادر نكاح
الكافي ( 4 ) أيضاً .
وقيل : قد جرت عادة أهل العربيّة والعرب على أنّهم إذا نسبوا شيئاً إلى الخير
والصلاح أضافوه إلى لفظة " صِدْق " كما يقال : " رجلُ صدق " يعني رجلاً صالحاً ،
وليس المراد بالصدق حينئذ ما يقابل الكذب . ومنه قوله تعالى : ( وَلَقَدْ بَوَّأْنَا
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 57 / 7 .
2 . حاوي الأقوال 2 : 338 / 721 .
3 . الكافي 8 : 374 ، ح 562 ، باب أنا إمام من أطاعني .
4 . انظر الكافي 5 : 336 و 379 و 412 و 444 و 465 .