وكذا يرشد إليه ما في ترجمة الكليني من " أنّه أوثق الناس وأثبتهم في
الحديث " . ( 1 )
وكذا يرشد إليه ما في ترجمة حمّاد بن عيسى من أنّ هذا القول ليس بثبت
والأوّل أثبت ؛ ( 2 ) إذ المقصود بالثبت فيه المعتمدُ ، والظاهر وحدة المُفاد في عموم
الموارد والموادّ .
وكذا يرشد إليه ما في ترجمة سهل بن زياد من أنّه لم يكن بكلّ الثبت في
الحديث . ( 3 )
وكذا يرشد إليه أنّه لو كان المقصود بثقة - وهي متكرّرة كمالَ التكرّر - هو
الاعتمادَ والصدقَ كما هو الأظهر ، فمن البعيد انحصار العادل فيمن ذُكر في حقّه
ثبتٌ ؛ فالظاهر كون المقصود به الاعتمادَ والصدقَ أيضاً .
فقد ظهر ضعف الاستدلال المتقدّم على العدالة ، نعم يمكن الاستدلال عليها
بغلبة العادل في الصادق ومعتمد النقل وظهور الصدق في العدالة ، لكنّه ضعيف .
ويظهر الحال بملاحظة ما حرّرناه في باب " ثقة في الحديث " في الرسالة
المعمولة في " ثقة " .
وأمّا الاستدلال على عدم الدلالة على العدالة بكونه أعمَّ منها ؛ قضيّةَ إمكان
الاحتجاج بالحديث مع عدم اعتبار الراوي ، فينقدح بإمكان دعوى ظهوره بنفسه
في العدالة ؛ قضيّةَ ظهور الصدق فيها أو دعوى ظهوره فيها بواسطة الغَلَبة ،
فلا يجدي مجرّد دعوى العموم ، بل لابدّ من منع الظهور بكلا الوجهين .
وأمّا الاستدلال عليه بكون المراد المحكمَ غيرَ المخلّط فينقدح بأنّه لم يقابل
الثبت بالتخليط في غير الترجمة المذكورة ، والمورد الواحد لا يصير شاهداً على
هامش
1 . رجال النجاشي : 377 / 1026 .
2 . رجال النجاشي : 142 / 370 .
3 . رجال النجاشي : 192 / 513 ؛ خلاصة الأقوال : 229 / 3 .