في العدالة ، وهو خلاف ما تقتضيه كلماتهم ؛ إذ مقتضى كلماتهم أنّ المدار في
الفرق على ثبوت العدالة في الصحيح ، وعدمها في الحسن ، كيف لا ! والمأخوذ
في تعريف الصحيح عدالة الراوي لا توثيقه ، فلابدّ من ابتناء الحسن على عدم
ثبوت العدالة .
نعم ، المأخوذ في تعريف الحسنِ المدحُ من دون تنصيص على عدم ثبوت
العدالة ، إلاّ أنّ قضيّة مقابلة الصحيح بالحسن تقضي بكون المدار في الحسن على
عدم ثبوت العدالة .
[ مَنْ ذُكر في الفهرست ولم يُذكر حاله ]
ثمّ إنّه قد حَكَم السيّد السند النجفي بأنّ الظاهر أنّ كلّ مَنْ ذُكر في الفهرست
ولم يُذكر حاله أصلاً من رجال الحسن ؛ لكونه إماميّاً ممدوحاً . ( 1 )
أمّا الإماميّة : فلأنّ الظاهر أنّ جميع مَنْ ذُكر في الفهرست من الشيعة الإماميّة ،
إلاّ مَنْ نصَّ فيه على خلاف ذلك من كونه من الزيديّة أو الفطحيّة أو الواقفيّة ؛
قضيّةَ وضع الكتاب ، فإنّه موضوع لذكر الإماميّين ومصنّفاتهم .
وأمّا المدح : فلأنّ المفروض أنّه موضوع لذكر أرباب التصنيف ، وهذا مدحٌ
عامّ ، ويكفي في باب الحسن ، فكلّ مَنْ ذُكر في الفهرست ولم يُذكر حاله فهو
صحيح المذهب ، وممدوح بمدح عامّ ، مضافاً إلى استفادة الحسن من ذكر الطريق
إلى الراوي ، وذكر مَنْ روى عنه ، وذكر مَنْ روى هو عنه ؛ قضيّةَ اقتضاء ما ذُكر كونَ
الراوي ممّن يُعتنى بشأنه وشأن كتبه من جهة الوثوق بنقله ، فإطلاق الجهالة على
ما ذُكر في الفهرست ولم يُذكر حاله ليس على ما ينبغي .
وعلى منوال حال الفهرست حال كتاب النجاشي ، فإنّه أيضاً موضوع لذكر
أرباب التصنيف من الإماميّين .
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 114 ، الفائدة 10 .