الخالص ، نحو : " فاضل " وما يدلّ على الذمّ .
والظاهر بل بلا إشكال أنّ المدار عندهم فيما يكون ظاهراً في العدالة على
صحّة الحديث ، لا حسنه ؛ لاعتبار اللفظ فيما يكون ظاهراً فيه ، كاعتباره فيما يكون
صريحاً فيه ، فلابدّ من التقييد المشار إليه .
إلاّ أن يقال : إنّ الظهور في العدالة بتوسّط الخارج ، لا بواسطة اللفظ ، فلا يتأتّى
اعتبار الظهور في العدالة .
لكن نقول : إنّه لو تمّ هذا المقال ، فدلالة تعداد طائفة من الألفاظ المفيدة
لحسن الظاهر في عداد ألفاظ المدح على عموم المدح المأخوذ في تعريف
الحسن على حالها ، فلات حين مناص عن التقييد المشار إليه .
إلاّ أن يقال : إنّ التقييد يوجب ضيق دائرة الحسن ، وخروج كثير من الأخبار
عن تحت الحسن وهو خلاف طريقتهم .
إلاّ أن يقال : إنّه لا بأس بتطرّق الضيق على دائرة الحسن ، غاية الأمر تطرّق
الإشكال على طريقة المشهور من الأعلام ، وليس هذا أوّل قارورة انكسرت في
الإسلام .
لكن نقول : إنّ حقّ المقال أن يقال : إنّ الظاهر بل بلا إشكال أنّ المدار في
حسن الظاهر - المذكور في كلام المشهور - على حسن الظاهر المعلوم برأي
العين ، فإنّه المقصود بحسن الظاهر في كلماتهم ، لكن في حكم حسن الظاهر
المعلوم برأي العين حسن الظاهر المعلوم بالسمع ؛ قضيّةَ حجّيّة العلم . وأمّا
الحسن الظاهر المظنون بتوسّط الخبر ، ولا سيّما لو كان مستفاداً من الخبر بالتبع
- كما في موارد المدح بمثل " عظيم المنزلة " - فلم تثبت قناعة المشهور به في
العدالة ، فلم يثبت اطّراد العدالة من باب حسن الظاهر في موارد المدح رأساً .
وإن قلت : إنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن أبي يعفور : " فإذا سئل عنه في
الرسائل الرجالية — صفحة 506
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٠٦