محلّته قالوا : ما علمنا منه إلاّ خيراً " ( 1 ) كفاية الإخبار ، فمقتضى كفاية حسن الظاهر في
العدالة كفاية الإخبار بحسن الظاهر بتوسّط المدح .
قلت : إنّ هذه الفقرة إنّما هي مذكورة في الفقيه ، وأمّا رواية التهذيب
والاستبصار فالمأخوذ فيها تعاهد الجماعة في الأوقات الثلاثة ، ( 2 ) وليست تلك
الفقرة مذكورةً فيها ، مع أنّ مقتضى تلك الفقرة إنّما هو حصول العلم بحسن
الظاهر ؛ إذ لو سئل عن جميع أهل القبيلة والمحلّة وقالوا : " ما علمنا منه إلاّ خيراً " .
يحصل العلم بحسن الظاهر ؛ على أنّ غاية الأمر مداخلة السمع بانضمام العين
برؤية المواظبة على الصلوات بالجماعة ، والكلام في المقام في صورة اختصاص
الحال بقرع السمع فقط ؛ لانحصار الأمر في الإخبار .
مضافاً إلى أنّ مقتضى تلك الفقرة إنّما هو استفادة حسن الظاهر في المقام
بالتبع . لكن نقول : إنّه بناءً على كفاية الظنّ في الرجال يثبت حسن الظاهر في
المقام ، فلابدّ من تقييد المدح المأخوذ في تعريف الحسن بمالا يفيد العدالة .
بقي الكلام فيما صنعه السيّد السند النجفي .
أقول : إنّ دعوى استلزام المدح للعدالة من السيّد السند المشار إليه يظهر
ضعفها بما مرّ من عدم اختصاص ألفاظ المدح بما يفيد العدالة ؛ بناءً على كفاية
حسن الظاهر في أصل العدالة أو في كاشف العدالة ، نحو : " فاضل " بل كفاية نحو :
" له كتاب " في باب المدح .
وأيضاً مقتضى كلامه أنّ المدار في الفرق بين الصحيح والحسن على ذكر
التوثيق في باب الصحيح ، وعدمه في باب الحسن ، مع اشتراك الصحيح والحسن
هامش
1 . الفقيه 3 : 24 ، 65 ، باب العدالة ؛ الوسائل 27 : 391 ، أبواب الشهادات ، باب ما يعتبر في الشاهد من
العدالة ، ح 1 .
2 . تهذيب الأحكام 6 : 241 ، ح 596 ، باب البيّنات ؛ الاستبصار 3 : 12 ، ح 33 ، باب العدالة المعتبرة في
الشهادة .