الإماميّة ؛ حيث إنّ مقتضاه أنّ تأليف الفهرست لاستيفاء ما أراده شيوخ الطائفة من
ضبط كتب أصحابنا ، وما صنّفوه من التصانيف والأُصول .
وقوله : " أصحابنا " ظاهر في الإماميّة ، وإن اتّفق من غير واحد من الأصحاب
في بعض الموارد تعميم " الأصحاب " لغير الإمامي ، بل عن الأصحاب استعمال
" الصاحب " في غير الإمامي ، ويظهر الحال بالرجوع إلى الرسالة المعمولة في
" ثقة " .
لكنّه قال بعد ذلك بفصل يسير :
فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين وأصحاب الأُصول ، فلابدّ من أن
أُشير إلى ما قيل فيه من التعديل والجرح ، وهل يعوّل على روايته أم لا ؟
وأُبيّن عن اعتقاده ، وهل هو موافق للحقّ أو مخالف له ؟ لأنّ كثيراً من
مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأُصول من الرواة الإماميّة ينتحلون
المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدةً . ( 1 )
قوله : " من الرواة الإماميّة " مقتضاه اختصاص الفهرست ب " إلى " و " إيّاه " بل
مقتضاه اختصاص ما عمله شيوخ الأصحاب بالرواة أيضاً ؛ لأنّه نسج على منوال ما
نسجوه ، وجرى على تعميم أصحابنا في قوله : " مصنّفي أصحابنا " للإمامي وغيره ،
بشهادة قوله : " ينتحلون المذاهب الفاسدة " وكذا قوله سابقاً على ذلك : " وأُبيّن عن
اعتقادهم وهل هو موافق للحقّ أو مخالف له " ومع ذلك قد اعترف الشيخ بذكر
سوء المذهب في بعض التراجم ، ولو كان الفهرست موضوعاً لذكر الإماميّين
فكيف ذكر سوء المذهب في بعض التراجم ؟ ! وهذا عجب .
وبعد هذا أقول : إنّ مقتضى كلامه كفاية مجرّد وضع الكتاب لذكر أرباب
الكتاب وإن لم يذكر الكتاب في ترجمة الراوي ، وهو محلّ الإشكال ؛ لاحتمال
الاشتباه ، إلاّ أنّ يدّعى أنّ الاشتباه خلاف الظاهر .
هامش
1 . الفهرست : 2 .