وبعد هذا أقول : إنّ ذكر الكتاب في ترجمة الراوي وإن يكون كافياً في حسن
الرواية لكنّه لا يكفي في اعتبار الرواية ، كما يظهر ممّا مر .
نعم ، يمكن القول باعتبار الرواية من جهة ذكر الطريق إلى الراوي وذِكْر مَنْ
روى هو عنه ، لكنّه لا يصفو الوثوق إلى ما ذُكر في باب الاعتبار عن الغبار ، مع أنّ
القول بالاعتبار في الباب خلاف طريقة الأصحاب .
فائدة [ 5 ]
[ في قول ابن داود : " ثقة ست جخ " ]
الظاهر بل بلا إشكال أنّ قول ابن داود - مثلاً - " ثقة ، ست جخ " ( 1 ) من باب مجرّد
النقل ، لكنّ المولى التقي المجلسي ( 2 ) حَكَم بأنّ الأمر من باب القول بالوثاقة ، ونقل
القول بها من " ست جخ " فالأمر من باب الدراية والرواية ، لا الرواية فقط ، كما هو
الحال على الأوّل .
فائدة [ 6 ]
[ في كتاب مَنْ لا يحضره الفقيه ]
قد ذكر الصدوق في فاتحة كتاب مَنْ لا يحضره الفقيه : أنّه ذاكره بعضٌ في
بعض أسفاره بكتاب صنّفه محمّد بن زكريا المتطبّب الرازي ، وترجمه بكتاب مَنْ
لا يحضره الطبيب ، وسأله أن يصنّف له كتاباً ويترجمه بكتاب مَنْ لا يحضره الفقيه . ( 3 )
هامش
1 . انظر رجال ابن داود : 31 / 12 ، 13 ، 16 ، 17 .
2 . انظر روضة المتّقين 14 : 267 .
3 . الفقيه 1 : 3 ، مقدّمة الكتاب .