الحديث واعتباره ، ولا يصدق " الحسن " على الخبر بناءً على اعتبار المدح في
تعريف الحسن ، مع أنّ الخبر عندهم معدود من الحسن بلا كلام ، سواء كان ما
يوجب الحسن والاعتبار من باب اللفظ ، نحو الترحّم والترضّي - ، كما في
الحسين بن إدريس ؛ حيث إنّه حكى المولى النقي المجلسي : أنّ الصدوق ترحَّمَ
عليه عند ذكره أزيد من ألف مرّة ، ( 1 ) وكذا حمزة بن محمّد القزويني ؛ حيث إنّه
حكى المولى المشار إليه : أنّ الصدوق ترحَّمَ عليه وترضّى له كلّما ذكره ( 2 ) - أو كان
من غير اللفظ ، نحو كون الراوي وكيلاً لأحد من الأئمّة عليهم السلام ، أو كونه
ممّن تترك رواية الثقة لروايته ، أو تُؤوَّل محتجّاً بروايته مرجّحةً على رواية الثقة ،
أو يُخصّص بروايته الكتاب ، كما اتّفق كثيراً - نقلاً - أو كونه كثير الرواية ، أو رواية
الثقة عنه ، أو رواية الأجلاّء عنه ، أو كونه ممّن يروي عن الثقات ، أو كونه ممّن
أخذ توثيقه وعمل به ، أو اعتماد القمّيّين عليه ، أو كون رواياته كلاًّ أو جلاًّ مقبولةً .
فالأحسن جَعْل المدار في الحسن على كون بعض رجال الخبر موصوفاً
بالحسن ، وبعبارة أُخرى : موصوفاً ببعض أسباب اعتبار القول ، والظنّ بالصدق .
وإن قلت : إنّ أخذ الحسن في تعريف الحسن يوجب الدور .
قلت : إنّ الحسن في جانب الحدّ هو الحسن اللغوي ، والحسن في جانب
المحدود هو الحسن الاصطلاحي ، فاختلف الطرفان ، فلا يتأتّى الدور .
[ إشكال خروج جميع أفراد المحدود عن الحدّ ]
رابعها : أنّه يتطرّق الإشكال بناءً على اعتبار المدح في تعريف الحسن : بلزوم
خروج جميع أفراد المحدود عن الحدّ ، ودخوله في الصحيح بناءً على كون
المدار في العدالة على حسن الظاهر في كاشف العدالة ، كما هو - أعني الكفاية -
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 66 ، وفيه : " الحسين بن أحمد بن إدريس " .
2 . روضة المتّقين : 14 : 360 .