بالصدور ولو بناءً على كفاية الظنّ النوعي في السند ؛ لاختصاص القول بكفاية
الظنّ النوعي في السند بالخبر الصحيح ، فلا يتأتّى الاعتبار لو كان المدح بنحو : " له
كتاب " أو " فاضل " وإن قيل بدلالة الأخير على العدالة .
هذا ، وقد عدّ الفاضل الخواجوئي في أربعينه ورسالته المعمولة في صلاة
الجمعة ممّا يفيد المدح كونَ الراوي راوياً عن واحد أو غير واحد أو جماعة من
الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكذا كونه صاحب أصل أو كتاب ؛ نظراً إلى أنّه لولاه يلزم أن يكون
رجال الشيخ وفهرسته بلا فائدة ، فإنّه لا يذكر في الأكثر إلاّ الرجل ووالده وموضعه
وصنعته وكونه من أصحاب بعض الأئمّة اكتفاءً في ذلك .
ونظيره ما ذكره من أنّه لو لم يكن نصر بن صباح ثقةً معتمداً عليه ، يلزم أن
يكون كتاب الكشّي في الأكثر بلا فائدة ؛ لأنّه قد أكثر النقل عنه .
والظاهر بل بلا إشكال أنّ غرضه كون الأُمور المذكورة موجبةً للمدح
الموجب لاعتبار الخبر والظنّ بالصدور . وهو كما ترى .
ومع هذا إطلاق المدح على تلك الأُمور مورد المؤاخذة ، ويظهر الحال بما مرّ .
ومع هذا طائفة من كتب الرجال من قبيل كتب التاريخ ، ولهذا ربما عِيب على
بعض بأنّه من أهل التاريخ لا الرجال ، فلا بأس بعدم ترتّب فائدة على رجال
الشيخ ، كما لا تترتّب فائدة على كتب التاريخ ، مع أنّ مجرّد الاطّلاع على كون
الراوي من أصحاب أيٍّ من الأئمّة ( عليهم السلام ) ينفع في عدم اعتبار الرواية لو كانت مرويّةً
عن غير مَنْ كان الراوي من أصحابه ( عليه السلام ) .
وأمّا الفهرست فكان الغرض من تأليفه ضبط أرباب الكتاب من الرواة ، كما
هو مذكور في فاتحة الكتاب ، أعني : الفهرست ، ( 1 ) فليس الغرض من ذكر الكتاب
في ترجمة الراوي إظهار حسنه .
هامش
1 . الفهرست : 1 .