الثقة ، كما ذكره في الذخيرة ، كما يأتي .
لكنّ القول به مهجور ؛ حيث إنّه لم أظفر بمَنْ وافقه ، مضافاً إلى أنّ العلاّمة
البهبهاني في تعليقات المدارك قد ذكر أنّ ما ذكره الشيخ - من أنّ ابن أبي عمير
وأحمد بن أبي نصر لا يرويان إلاّ عن ثقة - غير مسلّم ؛ لتخلّفه على ما نراه عياناً في
كثير من الروايات المرويّة عنهما ، ( 1 ) فضلاً عمّا ذكره شيخنا البهائي من أنّهم ذكروا
أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة [ لا ] أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة . ( 2 )
لكن نقول : إنّ روايته عن الضعفاء والمجاهيل إنّما تثبت لو ثبتت الرواية عن
ابن أبي عمير بطريق معتبر ، وإلاّ فلا تثبت الرواية عنهم .
ومع ذلك قد نقل الفاضل الخواجوئي أنّه يروي عن كثير من الضعفاء
والمجاهيل ، كدرست بن أبي منصور ، وخلاّد السندي ، وإسماعيل بن عبد الله
الأعمش الكوفي ، وبُرَيْه العبادي ، وحمدان بن المهلب القمّي ، وحكم بن أيمن
الخيّاط ، وبرد الإسكاف ، وفضيل بن غزوان الضبيّ المجهول ، كما في الكافي في
باب لفظة الحرم . ( 3 ) ومثله القاسم بن عروة المجهول ، كما في الكافي أيضاً في باب
وقت الإفطار ، ( 4 ) وغيرهم .
وأمّا الثاني
[ الكلام في مراسيله ]
فقد صرّح جماعة - كالعلاّمة في النهاية والشهيد في الذكرى وفخر المحقّقين
هامش
1 . وجدنا خلاف ما نسب إليه في ثلاث مواضع من حاشية المدارك ، انظر مدارك الأحكام ( الحجري ) :
13 و 40 و 60 .
2 . الحبل المتين : 5 .
3 . الكافي 4 : 239 ، ح 3 .
4 . الكافي 4 : 100 ، ح 2 .