وقيل : نُقل الحنّاطون لا بأس بهم .
وبالجملة ، قد اختلف في نفي البأس على القولِ بأنّه لا يفيد التوثيق
ولا المدح ، وإنّما يفيد ظاهر الإيمان ، كما جرى عليه الشهيد في بعض تعليقات
الخلاصة في ترجمة سهل الديباجي ( 1 ) والقولِ بأنّه يفيد التوثيق ، كما عن الفاضل
الأسترآبادي في الوسيط ، والقولِ بأنّه يفيد المدح ، كما عن المشهور . ( 2 )
[ معنى البأس في اللغة ]
أقول : إنّه قد اضطربت كلمات اللغويّين في معنى البأس .
وفي الصحاح حكى عن أبي زيد أنّه العذاب والشدّة ، قال : " فهو بئيس على
فعيل ، أي شجاع . وعذاب بئيس ، أي شديد . وبئس يبأس بؤساً وبئيساً : اشتدّت
حاجته . والمبتئس : الكاره والحزين . والبأساء : الشدّة " . ( 3 )
وفي القاموس أيضاً فسّره بالعذاب والشدّة في الحرب ، وأخذ في تفسير
ألفاظ مأخوذة من هذه المادّة الشدّة " . ( 4 )
وفي المجمل : " البأس : الشدّة في الحرب ، والبئيس : الكاره والحزين " . ( 5 )
وفي المفردات : " البؤس والبأساء : الشدّة والمكروه " . ( 6 )
وفي النزهة : " البأس الشدّة في الحرب والعذاب " .
وفي المجمع : " البأس الشدّة في الحرب والعذاب ، والخضوع والخوف " . ( 7 )
هامش
1 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 40 .
2 . نقله في منتهى المقال 1 : 63 .
3 . الصحاح 3 : 907 ( بأس ) .
4 . القاموس المحيط 2 : 206 ( بأس ) .
5 . مجمل اللغة 1 : 308 ( بأس ) .
6 . مفردات الراغب : 69 .
7 . مجمع البحرين 4 : 50 ( بأس ) .