خلط " . ( 1 )
والظاهر منه : كون الغرض من التخليط سوء المذهب .
إلاّ أن يقال : إنّه لا بأس بكون الغرض أنّه كان في أوّل عمره معتبَرَ الحديث ، ثمّ
خلط بالجمع بين الغثّ والسمين ، أو كان معتمد الإسناد ، ثمّ ظهر منه الكذب
والوضع في بعض أسناداته ، فجمع بين الصدق في بعض الإسنادات والكذب في
بعض ، فلا تتأتّى الدلالة على سوء المذهب .
نعم ، بناءً على كون المقصود بالثبت العدالةَ ، وعدم اجتماع العدالة مع سوء
المذهب يكون المدار في التخليط - في المقام - على سوء المذهب . وتتأتّى دلالة
التخليط في موارد النزاع - أي - في موارد ذكره بقول مطلق - على سوء المذهب ؛
لوحدة السياق .
وكذا الحال في الاختلاط ؛ لعدم الفرق .
لكنّ الأظهر عدمُ دلالة الثبت على العدالة كما مرّ ، واجتماعُ العدالة مع سوء
المذهب .
ومع ذلك مسألة الاختلاط بعد الاستقامة معروفة .
وقد ذكر الشهيد في الدراية : أنّ الاختلاط إمّا بالجنون أو الفسق ، كالوقف
وغيره . ( 2 ) وصرّح الشيخ في العدّة بأنّ الغلاة والمتّهمين ما يروونه في حال تخليطهم
لا يجوز العمل به على كلّ حال . ( 3 )
فهذا أيضاً يُرشد إلى كون الغرض من التخليط والاختلاط هو فساد المذهب .
لكن مع ما سمعت القول بدلالة التخليط والاختلاط على فساد المذهب محلّ
الإشكال .
هامش
1 . رجال النجاشي : 396 / 1059 ؛ خلاصة الأقوال : 155 / 96 .
2 . الدراية : 79 - 80 .
3 . عدّة الأُصول 1 : 151 .