قد بلغ الغاية في ذلك ، ولم يذكر رجال باقي الأئمّة ، وأنا أذكُر ما ذكَره ،
وأُورد من بعد ذلك ما لم يذكره . ( 1 )
فالفعل على صيغة المعلوم ، أي : روى عن الصادق ( عليه السلام ) وبذلك يظهر السرّ في
التخصيص المذكور .
وفيه : أنّه مجرّد الخرص والتخمين من دون دلالة دليل صالح في البين ،
مضافاً إلى أنّ الشيخ ذكره في باب أصحاب الباقر ( عليه السلام ) أيضاً كما مرّ ، فضلاً عن أنّ
الشيخ لم يذكره في ترجمة زرارة ، ومن البعيد كمال البُعْد عدم عدّه ابنَ عقدة من
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
ثامنها : أنّ المقصود أنّه روى ابن عقدة عنه ، فالفعل بصيغة المعلوم أيضاً .
وهو مثل سابقة ، مع أنّه لم يُعهد ابن عقدة سابقاً في الذكر حتى يرجع الضمير
المرفوع المستتر إليه ، على أنّه لم تتحقّق رواية ابن عقدة عن كلّ مَنْ قال الشيخ في
ترجمته : " أسند عنه " .
تاسعها : أنّ أصحاب الحديث كانوا يسكنون ويعتمدون إذا أُسند الخبر إليه ،
فالفعل بصيغة المجهول .
وفيه ما يظهر ممّا مرّ .
عاشرها : ما ربّما يُحكى عن بعضهم من أنّ لفظة " عن " بمعنى " على " أي :
اعتُمد عليه ، فالفعل بصيغة المجهول أيضاً .
وفيه ما فيه .
فإذَنْ نقول : إنّه لم ينتهض شيء من الأقوال المذكورة ، وبقيت تلك اللفظة
آوية في زاوية الخفاء ، وبه اعترف غير واحد من الأجلاّء .
وبما مرّ تبيّن أنّه لا يصحّ أخذ تلك اللفظة مدحاً ولا توثيقاً ، كيف ! والمفروض
هامش
1 . رجال الطوسي : 2 .