ما يبلغ - إلى أن قال - : ثمّ يستعمل في التلميذ ، فيقال : غلام فلان ،
وغلب هذا . ( 1 )
قوله : " وغيرها ممّا لا يُحصى كثرةً " ففي ترجمة أحمد بن محمّد بن
أبي عبد الله الآملي : " أنّه غلام الخليل " . ( 2 ) وفي ترجمة طاهر : " أنّه غلام
أبي الجيش " . ( 3 ) وفي ترجمة ميسر : روى الكشّي عنه عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال ، قال لي :
" يا ميسر إنّي لأظنّك وَصُولاً لبني أبيك ؟ " قلت : نعم جعلت فداك ، لقد كنتُ في
السوق وأنّا غلام وأُجرتي درهمان ، وكنت أُعطي واحداً عمّتي وواحداً خالتي ،
فقال : " أما والله لقد حضرك أجلك مرّتين كلّ ذلك يؤخّره " . ( 4 )
وأمّا ما يقتضيه الكلام المتقدّم من بعض الأصحاب من أنّ استعمال الغلام
في العبد من اللغة العجميّة ، فهو مردود : بأنّ استعمال الغلام في العبد كثيرٌ
في الأخبار ، كما روي عن سيّد الشهداء روحي وأرواح العالمين له الفداء من
أنّه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة ، فدفعها إلى غلام له ، فقال : " يا غلام
أُذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت " فأكلها الغلام ، فلمّا خرج الحسين بن عليّ
قال : " يا غلام أين اللقمة ؟ " قال : أكلتها يا مولاي ، قال : " أنت حُرٌّ لوجه الله " ( 5 )
إلى آخر الحديث .
وكذا ما روي عن سيّد الشهداء ( عليه السلام ) من أنّه جنى غلام جناية توجب
العقاب عليه فأمر أن يُضرب ، فقال : يا مولاي ( الْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) قال :
هامش
1 . هذا كلام الحائري في منتهى المقال 2 : 172 .
2 . خلاصة الأقوال : 205 / 20 ؛ مجمع الرجال 1 : 135 .
3 . رجال النجاشي : 208 / 552 .
4 . رجال الكشّي 1 : 244 / 447 .
5 . الفقيه 1 : 18 ، ح 49 ، باب ارتياد المكان للحدث والسنّة في دخوله والآداب فيه إلى الخروج منه ؛
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 43 ، ح 154 ، باب 30 فيما جاء عن الرضا ( عليه السلام ) من الأخبار المنثورة ؛ الوسائل
1 : 361 أبواب أحكام الخلوة ، باب 39 .