قال في ترجمة محمّد بن إسحاق بن يسار : " أسند عنه " وقال في ترجمته
أيضاً : " روى عنهما " ( 1 ) فقوله : " روى عنهما " في الترجمتين يُنافي المعنى المذكور ،
مضافاً إلى عدم مساعدته للتخصيص المذكور من الشيخ .
سادسها : ما عن بعض السادة الأزكياء قال نقلاً : " والأشبه كون المراد أنّهم
أسندوا عنه ولم يسندوا عن غيره من الرواة كما تتبّعت ، ولم أجد رواية أحد عن
هؤلاء من غيره إلاّ أحمد بن عائذ ، فإنّه صحب أبا خديجة وأخذ عنه كما نصَّ عليه
النجاشي ، ( 2 ) والأمر فيه سهل ، والفعل على ذلك بصيغة المعلوم " . ( 3 )
والظاهر أنّ الفرق بين هذا وسابقه : أنّ المقصود بالسابق هو الرواية عن غير
الصادق ( عليه السلام ) ، والمقصود بهذا هو الرواية عن الصادق ( عليه السلام ) حسب .
وفيه - مضافاً إلى المؤاخذة عن عدم مساعدته للتخصيص المذكور - : ما أورد
عليه بعض الأصحاب من أنّ ثلّة ممّن ذُكر في ترجمته " أسند عنه " - غير أحمد بن
عائذ - رووا عن غير الإمام أيضاً . ( 4 )
سابعها : ما عن بعضهم ، وهو أنّه إشارة إلى ما ذكره ابن عقدة ، فإنّه قد صنّف
كتاباً في أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق ( عليه السلام ) ، وذكر أنّهم أربعة آلاف رجل ،
وأخرج فيه لكلِّ رجل الحديثَ الذي رواه عنه ، كما ذكره العلاّمة في الخلاصة ( 5 )
والشيخ في ديباجة كتاب الرجال ، حيث قال :
ولم أجد لأصحابنا كتاباً جامعاً في هذا المعنى إلاّ مختصرات ، وقد ذكر
كلّ إنسان منهم طرفاً إلاّ ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق ( عليه السلام ) ، فإنّه
هامش
1 . رجال الطوسي : 281 / 22 .
2 . رجال النجاشي : 98 / 246 .
3 . نقله في منتهى المقال 1 : 75 عن السيّد بشير الجيلاني .
4 . منتهى المقال 1 : 76 .
5 . الخلاصة : 204 .