وفيه ما يظهر ممّا مرّ .
خامسها : ما نُقل عن بعضهم ، وهو أنّ الضمير المجرور راجع إلى الإمام الذي
ذُكر مَنْ قيل في شأنه : " أسند عنه " في أصحابه .
وهذا القول هو مقتضى كلام السيّد الداماد في الرواشح ، قال في الراشحة
الرابعة عشر :
وبالجملة ، قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) جماعةً وروايتهم عنه
بالسماع من أصحابه الموثوق بهم والأخذ من أُصولهم المعوّل عليها ،
وقال في شأنه : " أسند عنه " .
وهو قد حكى أنّ الشيخ ذكر القاسم بن محمّد الجوهري في أصحاب
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه لمّا لم يكن من أصحابه ، لا لقاءً له ولا سماعاً منه ،
بل روايةً بالإسناد عنه ، ( 1 ) فقال : القاسم بن محمّد الجوهري مولى تيم الله ،
روى عن عليّ بن حمزة وغيره ، له كتاب . ( 2 ) وكذا الحال في غياث بن
إبراهيم بن محمّد التميمي الأسدي ، قال الشيخ : أسند عنه وروى عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) . ( 3 )
والفعل على ذلك بصيغة المعلوم ، كما أنّه بصيغة المجهول على الأقوال
السابقة ، والظاهر أنّ المعنى على هذا أنّه روى عنه ، وكأنّه إشارة إلى هذا ،
أي أنّ مَنْ قيل في شأنه : " أسند عنه " ليس من أصحاب اللقاء فقط . ( 4 )
وفيه : أنّ الشيخ قال في ترجمة جابر بن يزيد : " أسند عنه وروى عنهما أيضاً " . ( 5 )
هامش
1 . قد ذكر الشيخ في الفهرست [ : 37 / 107 ] في ترجمة أحمد بن [ محمّد بن ] نوح أنّه صنّف كتاباً في
الرجال الذين رووا عن الصادق ( عليه السلام ) ، وزاد على ما ذكره ابن عقدة ( منه عفي عنه ) .
2 . رجال الطوسي : 276 / 49 .
3 . رجال الطوسي : 270 / 16 .
4 . الرواشح السماوية : 65 ، الراشحة الرابعة عشر .
5 . رجال الطوسي : 163 / 30 .