وبالجملة ، قد اختلفت كلماتهم في المقصود بذلك على أقوال :
أحدها : أنّه سُمِعَ عنه الحديث ، نقله العلاّمة البهبهاني عن قائل . ( 1 )
ويؤيّده ما في ترجمة عمر بن محمّد بن زيد من أنّه دخل الكوفة وأسندوا عنه . ( 2 )
قيل : يظهر من هذا الجمع أنّ المراد ب " أُسند عنه " الواردة مكرّرةً في التراجم
وقوعُ الرجل في سلسلة الأسناد .
لكن نقول : إنّ كثيراً ممّن سُمع عنه الحديث لم تُذكر تلكَ اللفظة في ترجمته ،
مع أنّه لا يساعد تخصيص الشيخ إكثار ذكره بباب أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
ثانيها : أنّه سمع عنه الحديث على وجه الاستناد ، أي الاعتماد ، قد صرّح به
العلاّمة البهبهاني في بعض الفوائد الأُصوليّة ، ( 3 ) وينصرح منه في التعليقات ، ( 4 ) وتبعه
المُحقّق القمّي في القوانين . ( 5 )
وفيه : ما يظهر ممّا مرّ ؛ حيث إنّه لا يساعد تخصيص الشيخ إكثار ذكره بباب
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، مع أنّ الشيخ ذكره في ترجمة محمّد بن عبد الملك
الأنصاري ، وقال : " ضعيف " . ( 6 )
وقال في ترجمة حسن بن صالح بن حي الثوري الهمداني في باب أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) : " أُسند عنه " . ( 7 )
وقال في باب أصحاب الباقر ( عليه السلام ) : " إنّه زيديّ " . ( 8 )
هامش
1 . الفوائد الرجالية للوحيد : 31 .
2 . رجال الطوسي : 255 / 499 .
3 . الفوائد الحائريّة : 225 .
4 . التعليقة المطبوعة في مقدّمة منهج المقال للأسترآبادي : 7 ، وفي ذيل رجال الخاقاني : 31 .
5 . القوانين المحكمة 1 : 486 .
6 . رجال الطوسي : 294 / 223 .
7 . رجال الطوسي : 166 / 7 .
8 . رجال الطوسي : 113 / 6 .