تصحيحه جمع من أعاظم الأصحاب ؛ كالعلاّمة في المنتهى ( 1 ) والمختلف ، ( 2 )
والمحقّق في المعتبر ( 3 ) ونكت النهاية ، والشهيد في الذكرى وشرح الإرشاد ،
والمحقّق الثاني في شرح القواعد ، ( 4 ) وغيرهم .
ويسبق إلى الأذهان أنّ هناك إشكالاً لا مخرج عنه ، وذلك : أنّ المقصود
ب " حمّاد " ، هو حمّاد بن عثمان أو حمّاد بن عيسى ، فعلى الأوّل طبقة الحسين بن
سعيد عنه متأخّرة ، فلا يستقيم روايته عنه إلاّ بواسطة ، والواسطة في هذا السند غير
مذكورة ولا معلومة . وعلى الثاني طبقته عن الحلبي - والظاهر أنّه عبيد الله على ما
هو الشائع المعلوم - متأخّرة ، فلابدّ لروايته عنه أيضاً من واسطة . واذن فأيّاً ما كان
ليس هذا السند صحيحاً ، قال : " فهذا الإشكال قد تعرّض لذكره أوّلاً بعض
مشيختي ، ثمّ توغّل فيه غير واحد من أهل العصر ، فذكر أنّه لا إشكال في ذلك عند
المتمهّر في علم الرجال ؛ إذ من المستبين أنّ حمّاداً هذا هو حمّاد بن عيسى ،
غريق الجحفة ، وأبو عمرو الكشّي قد نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ
عنه ، ( 5 ) فهم قد عوّلوا على هذا الإجماع وصار ديدنهم الحكَم بصحّة ما صحّ عن
أهل إجماع العصابة " . قال : " ثم إنّ في التهذيب عن عليّ الحلبي ، ( 6 ) وإذا كان ذاك
فعليّ هو ابن أبي حمزة الثمالي ، وهو وأخوه وأبوه ، كلّهم ثقات فاضلون ، ورواية
حمّاد بن عيسى بغير واسطة معروفة صحيحة " .
أقول : إنّ الظاهر أنّ المقصود بحمّاد في السند المذكور هو حمّاد بن عثمان ؛
هامش
1 . منتهى المطلب 2 : 667 .
2 . مختلف الشيعة 4 : 67 .
3 . المعتبر 2 : 804 .
4 . جامع المقاصد 3 : 161 .
5 . رجال الكشّي 2 : 673 / 705 .
6 . تهذيب الأحكام 5 : 53 ، ح 162 ، باب المواقيت .