زمان الجواد ( عليه السلام ) وروى عنه . ( 1 )
إلاّ أن يقال : إنّه لا بأس بسقوط الواسطة وتطرُّقِ الإرسال فيما لو قال الراوي :
" سألته عن كذا " بلا إشكال ، وما ذكره في تصحيح الأسناد وإن يوجب إمكان
الإسناد ، لكنّ الظاهر - بل بلا اشكال - أنّه لم يقع رواية إبراهيم بن هاشم عن
الصادق ( عليه السلام ) بلا واسطة في غير الرواية المذكورة ، وإنّما الواقع الرواية بواسطتين أو
ثلاث وسائط ، والظاهر تطرّق الإرسال ، وفيه الكفاية .
بل لو كان إبراهيم بن هاشم من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لأكثرَ في الرواية
عنه ، كما أكثرَ سائرُ أصحابه ( عليه السلام ) في الرواية عنه ، فعدم إكثار إبراهيم بن
هاشم في الرواية عن الصادق ( عليه السلام ) - مع قطع النظر عن عدم روايته عنه - يرشد إلى
الإرسال .
ومع هذا ، الرواية مذكورة في الكافي بالإسناد عن عليّ بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) " . ( 2 ) وذكر الرواية في التهذيب في باب الجزية قبل ذلك بالاسناد عن
عليّ بن إبراهيم ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال :
" سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) " . ( 3 )
وعن غير واحد من النسخ كونُ الإسناد في الباب المتقدّم على ما ذُكر من
رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ؛
وإن كان الرواية في بعض النسخ - كما عن غير واحد من النسخ - على الوجه
المتقدّم .
هامش
1 . انتهى كلام الرواشح السماوية : 50 ، الراشحة الرابعة .
2 . الكافي 3 : 568 ، ح 5 ، باب صدقة أهل الجزية .
3 . تهذيب الأحكام 4 : 113 ، ح 333 ، باب الجزية .