أموالهم ، يؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو خمر " إلى آخر الحديث . ( 1 )
وقد تقدّم أنّ الشيخ عدّ حمّاد بن عثمان من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ( 2 )
فلا بأس برواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان .
لكن نقول : إنّه قد تمانع الشهيد الثاني - في حاشية التهذيب نقلاً - عن رواية
إبراهيم بن هاشم عن الصادق ( عليه السلام ) ، وحكم بأنّ الخبر المذكور من باب المرسل ؛
تعليلاً بأنّ إبراهيم بن هاشم ذكروا أنّه لقي الرضا ( عليه السلام ) ، وهو تلميذ يونس بن عبد
الرحمن ، ويونس من أصحاب الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ، وأنّه روى إبراهيم بن هاشم
في الباب المذكور قال : " كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إذ دخل عليه صالح بن
سهل " إلى آخره ، ( 3 ) فروايته عن الصادق ( عليه السلام ) لا يخلو عن البعد ، ( 4 ) ووافقه الفاضل
التستري في حاشية التهذيب .
لكنّه يندفع بما ذكره السيّد الداماد من عدم تطرّق احتمال الإرسال فيما
لو قال الراوي : " سألته عن كذا " نعم ، يتأتّى الإرسال لو كان عن أبيه ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مع أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) إنّما توفّي في سنة ثمان وأربعين ومائة ، ( 5 )
وهي بعينها سنة ولادة مولانا الرضا ( عليه السلام ) ، وقبض مولانا الرضا ( عليه السلام ) بطوسَ في سنة
ثلاث ومائتين ، ( 6 ) ومولانا الجواد إذ ذاك ابن تسع سنين ، فيمكن أن يكون
لإبراهيم بن هاشم - إذ يروي عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) - عشرون سنة ، ثمّ بقي إلى
هامش
1 . تهذيب الأحكام 4 : 135 ، ح 379 ، زيادات باب الجزية .
2 . رجال الشيخ : 173 / 139 و 346 / 2 .
3 . الكافي 1 : 548 ، ح 27 ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس . . . ؛ تهذيب الأحكام 4 : 140 ، ح 397 ؛
الاستبصار 2 : 60 ، ح 197 .
4 . حكاه عنه الحائري في منتهى المقال 1 : 217 / 92 .
5 . انظر إعلام الورى في أعلام الهدى 1 : 514 ، فصل في ذكر تاريخ مولده و . . . .
6 . انظر إعلام الورى في أعلام الهدى 2 : 41 ، فصل في مولده ومبلغ سنّه .