حمّاد بن عثمان . ( 1 )
إلاّ أن يقال : إنّ الزيادة مقدّمة على النقيصة ، فالظاهر صحّة ما في الاستبصار ،
إلاّ أن يقال : إنّه يؤيّد النقيصة عدم اتّفاق رواية حمّاد بن عيسى عن حمّاد بن
عثمان في سائر الأخبار ، ومن البعيد غايةَ البُعد انحصار رواية شخص عن شخص
في رواية واحدة .
إلاّ أن يقال : إنّ المولى التقيّ المجلسي قد ضبط من روى رواية أو روايتين
في جمع كثير ، فلا استبعاد في انحصار رواية حمّاد بن عيسى عن حمّاد بن عثمان
في رواية واحدة .
إلاّ أن يقال : إنّ الضبط إنّما هو بالنسبة إلى من روى عنه في الفقيه رواية أو
روايتين لا مطلقاً ، ولا استبعاد في ذلك . وأمّا رواية حمّاد بن عيسى عن حمّاد بن
عثمان ، فالظاهر أنّه لم يتّفق في غير الرواية المذكورة رأساً وفيه استبعاد شديد ، إلاّ
أن يقال : إنّ حمّاد بن عثمان قليل الرواية ، كما يرشد إليه ما رواه الكشّي عنه من أنّه
قال : " سمعت عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) سبعين حديثاً ، فلم أزل أُدخل الشكّ على نفسي
حتّى اقتصرت على العشرين " . ( 2 )
وبعد هذا أقول : إنّه روى الشيخ في باب الزيادات في آخر كتاب الزكاة ، عن
عن الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه : [ عن حمّاد عن حريز عن محمّد بن
مسلم ] ، ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صدقات أهل الذمّة ، وما يؤخذ من
جزيتهم ، من ثمن خمورهم ، ولحم خنازيرهم ، وميتتهم . قال : " عليهم الجزية في
هامش
1 . انظر تهذيب الأحكام 4 : 180 ، ح 498 ، باب علامة أوّل شهر رمضان وآخره .
2 . رجال الكشّي 2 : 604 / 571 . وانظر رجال النجاشي : 142 / 370 .
3 . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر ، إلاّ أنّ في الطبعة الحجريّة من تهذيب الأحكام 1 : 256 ذكر
السند بدون ما بين المعقوفين وفي هامشها ذكر الواسطة عن نسخة . انظر منتهى المقال 1 : 217 .