حدّثني محمّد بن الحسن الصفّار المعروف بممولة ، قال : حدّثني
عبد الله بن محمّد بن خالد ، قال : حدّثني الحسن بن إلياس ، قال : حدّثني
خال عمرو بن إلياس ، قال : دخلت على أبي بكر الحضرمي وهو يجود
بنفسه ، فقال لي : أشهد على جعفر بن محمّد أنّه قال : " لن يدخل النار
منكم أحد " . ( 1 )
قوله " أشهد " في كلٍّ من الروايتين بصيغة المتكلّم ، فمقتضى صريح الروايتين
كون أبي بكر الحضرمي من أهل الإيمان .
لكن نقول : إنّ الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة قدح في الروايتين بأنّ في
طريقهما الوشّاء وخاله ، وحالهما مجهول . ( 2 )
لكنّك خبير بأنّ الأُمّ غير واقعة في طريق الرواية الثانية ، مع أنّ توثيق الوشّاء
يكفي ولو كان حين وقفه ، وان كان مقتضى كلام بعض عدمَ ثبوت وقفه ، بل عن
جماعة تصحيح حديثه ؛ لأنّ خبره حين الوقف لا يخرج عن القوي والموثّق ، ( 3 ) بل
لا حاجة إلى ما ذُكر بناءً على كون التزكية من باب الظنون الاجتهاديّة ، وكذا بناءً
على حجّيّة مطلق الظنّ في نفس الأحكام الشرعيّة .
نعم ، عمرو بن إلياس واقع في طريق كلٍّ من الروايتين ، وهو مشترك بين
رجلين عنونهما النجاشي وصرّح بتوثيق أحدهما وسكت عن حال الآخَر ، ( 4 ) على
أنّ في طريق الرواية الثانية محمّد بن عليّ بن القاسم بن أبي حمزة ، وهو مجهول ،
وليس هو محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه المصرَّح بالتوثيق في كلام النجاشي ؛ ( 5 )
لاختلاف الوالد بعليّ بن القاسم وأبي القاسم ؛ بل الظاهر الاختلاف فيمن فوق
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 716 / 790 .
2 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 53 . وانظر منتهى المقال 4 : 221 / 1777 .
3 . انظر منتهى المقال 2 : 419 / 768 .
4 . رجال النجاشي : 288 / 772 و 773 .
5 . رجال النجاشي : 353 / 947 .