محمّد القتيبي عن الفضل بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمّد بن جمهور ، عن
بكار بن أبي بكر الحضرمي قال :
دخل أبو بكر وعلقمة على زيد بن عليّ ، وكان علقمة أكبر من أبي ،
فجلس أحدهما عن يمينه والآخَر عن يساره ، وكان بلغهما أنّه قال : ليس
الإمام منّا مَنْ أرخى عليه ستره ، إنّما الإمام مَنْ شهر سيفه . فقال له أبو بكر
وكان أجرأهما : يا أبا الحسين أخبرني عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أكان إماماً
وهو مُرخ عليه ستره ، أو لم يكن إماماً حتّى خرج وشهر سيفه ؟ قال :
وكان زيد يتبصّر الكلام ، قال : فسكت فلم يُجبه ، فردّ عليه الكلام ثلاث
مرّات كلّ ذلك لا يجيبه بشيء ، فقال له أبو بكر : إن كان عليّ بن أبي طالب
إماماً ، فقد يجوز أن يكون بعده إمام مُرخ عليه ستره ، وإن كان عليّ بن
أبي طالب لم يكن إماماً وهو مُرخ عليه ستره ، فأنت ما جاء بك هاهنا ؟
قال : فطلب زيد إلى علقمة أن يكفّ عنه فكفّ عنه . ( 1 )
وقد ذكر المناظرة المذكورة في مجالس المؤمنين أيضاً في المجلس الخامس .
[ في حال محمّد بن جمهور ]
وأورد الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة بأنّ محمّد بن جمهور مجهول الحال . ( 2 )
وينقدح بأنّه مقدوح فيه - في رجال الشيخ ( 3 ) - بضعف الحديث وفساد
المذهب ، وأنّه لا يكتب حديثه ، وأنّ له شعراً يحلّل فيه محرّمات الله عزّ وجلّ في
القناعة بجهالة الحال ، كما تري .
نعم ، ربّما يظهر من النجاشي في ترجمة ابنه الحسن بن محمّد بن جمهور
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 714 / 788 .
2 . تعليقة الشهيد على خلاصة الأقوال : 53 .
3 . رجال الشيخ : 387 / 17 . وحكاه في التحرير الطاووسي : 243 .