القاسم وأبي القاسم ؛ لعدم ذكر أبي حمزة فيمن فوق محمّد بن أبي القاسم ، وذُكر
ذلك هنا ، فإغماض الشهيد عن محمّد بن عليّ بن القاسم ( 1 ) ليس على ما ينبغي .
مضافاً إلى أنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الصفّار المعروف ب " ممولة " غير
محمّد بن الحسن الصفّار المعروف المصرَّح بالتوثيق ؛ لعدم ذكر الممولة في
ترجمته ، ( 2 ) مع أنّ اشتهار الصفّار كان مقتضياً لذكره في ترجمة محمّد بن الحسن
الصفّار المعروف على تقدير اتّحاده مع الممولة ، فإغماض الشهيد عن الصفّار
المعروف ب " ممولة " غير سديد .
ومع ذلك قد ذكر الكشّي في ترجمة البراء بن عازب :
أنّه روى جماعة من أصحابنا - منهم أبو بكر الحضرمي ، وأبان بن
تغلب ، والحسين بن أبي العلاء ، وصباح المزني - عن أبي جعفر
وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) " أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للبراء بن عازب : كيف وجدت
هذا الدين ؟ قال : كُنّا بمنزلة اليهود قبل أن نتّبعك ، تخفّ علينا العبادة ،
فلمّا اتّبعناك ووقع حقائق الإيمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في
أجسادنا " إلى آخر الحديث . ( 3 )
ومقتضاه إيمان مَنْ روى هذه الرواية ؛ لبُعْد رواية شيء ممّن لا يقول بحقيقة
مفاده ، بل مقتضاه وثاقة أبي بكر الحضرمي ؛ إذ الظاهر تخصيص الجماعة
المذكورين بالذكر كونهم من الأجلاّء والثقات .
[ مناظرة الحضرمي مع زيد بن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ]
ثمّ إنّه قد روى الكشّي مناظرةً لطيفة له مع زيد حيث إنّه روى عن علي بن
هامش
1 . انظر تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 53 ، ومنتهى المقال 4 : 221 / 1777 .
2 . انظر الفهرست : 143 / 616 ، ومنتهى المقال 6 : 17 / 2565 .
3 . رجال الكشّي 1 : 242 / 94 .