ووجهَهم " . ( 1 )
لكن كان هذا من باب المقيّد ، والكلام في " وجه " بقول مطلق ، إلاّ أنّه لافرق
بين المُطلق والمقيّد ، فالبحث عن الوجه قليل الفائدة ، كما تقدّم في أُخته المتقدّمة .
ثمّ إنّه قد ذكر في ترجمة عبد الله بن يحيى : " أنّه كان وجهاً عند أبي الحسن ( عليه السلام ) " . ( 2 )
وما تقدّم من الكلام في الوجه يأتي فيه .
ثمّ إنّه قد ذكر في ترجمة أحمد بن أبي زاهر : " أنّه كان وجهاً بقمّ وليس حديثه
بذلك النقيّ " . ( 3 )
ويحتمل أن يكون المقصود : أنّ أحمد كانت وجاهته عند أهل قمّ ، لكن
حديثه ليس محلَّ السكون والركوع من جهة عدم الوثوق بنقله .
ويحتمل أن يكون المقصود أنّه كان وجهاً ، وكان ساكناً بقمّ ، لكن أحاديثه
كانت من المراسيل أو مرويّةً عن الضعفاء ، فلا بأس به في نفسه ، لكنّ البأس في
حديثه . نظير ما قاله العلاّمة في الخلاصة في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن فارس
من أنّه لا بأس به بنفسه ولكن في بعض مَن يروى عنه . ( 4 )
ثمّ إنّه قد ذكر في ترجمة معاوية بن عمّار : أنّه كان أبوه عمّار ثقةً عند العامّة ،
وجهاً . ( 5 )
ولعلّ الوجه كون الغرض من الوجه الوجاهةَ عند العامّة .
ويظهر الحال بعد اختلاف الحال بدلالة الوجاهة على العدالة أو حُسْن الحال
بما حرّرناه في الوثاقة عند العامّة في الرسالة المعمولة في " ثقة " .
هامش
1 . رجال النجاشي : 219 / 573 .
2 . رجال النجاشي : 221 / 580 .
3 . رجال النجاشي : 88 / 215 .
4 . خلاصة الأقوال : 7 / 25 .
5 . رجال النجاشي : 411 / 1096 .