وأمّا لو قلنا بالعموم لغير الإماميين بملاحظة تكرّر الإطلاق على الأعمّ - كما
حرّرناه في الرسالة المعمولة في " ثقة " - فلا يتجاوز مُفادُ " من وجوه أصحابنا " على
" وجه " بوجه .
ونظير الحال بناءً على الإجمال .
وبما سمعت يظهر الحال في " كان وجهاً في أصحابنا " كما ذكر في ترجمة
يونس بن عبد الرحمن . ( 1 )
هذا ، وقد ذكر في ترجمة أبان بن تغلب : " أنّه كان من وجوه القرّاء " . ( 2 )
والظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الغرض الامتياز في القراءة والاستكمال فيها .
وفي ترجمة أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل : " شيخ أهل اللغة ووجههم " . ( 3 )
والمقصود بالوجاهة الامتياز في اللغة .
وربما ذكر أنّ الوجاهة في أُمور مُتعدّدة ، كما ذكر في ترجمة إبراهيم بن
سلميان من أنّه كان وجه الأصحاب بالبصرة فقهاً وكلاماً وأدباً وشعراً . ( 4 )
ثم إنّ الظاهر أنّ أكثر ما وقع من لفظة " وجه " كان بعد " ثقة " . وربما ذُكرت
منفردةً ، كما ذكر في ترجمة سليمان بن خالد : " أنّه كان قارئاً فقيهاً وجهاً " . ( 5 )
وكذا ذكر في ترجمة محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون : بأنّه كان أبوه
وجهاً . ( 6 )
وكذا ذكر في ترجمة عبد الله بن جعفر الحميري : " أنّه كان شيخَ القمّيين
هامش
1 . رجال النجاشي : 446 / 1208 ؛ خلاصة الأقوال : 184 / 1 .
2 . رجال النجاشي : 10 / 7 .
3 . رجال النجاشي : 93 / 230 .
4 . رجال النجاشي : 15 / 14 ؛ الفهرست : 4 / 3 ؛ خلاصة الأقوال : 4 / 8 .
5 . رجال النجاشي : 183 / 484 .
6 . رجال النجاشي : 373 / 1020 .