عن ( 1 ) يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبيهما ، عن
أبي الحسن الثالث ، فلا ارتباط بذكر سهل الديباجي في المقام من العلاّمة بوجه
من الوجوه .
واعترض بعضٌ على العلاّمة نقلاً بأنّه كيف يكون محمّد بن القاسم ضعيفاً
كذّاباً ، والحال أنّ رئيس المحدّثين ( رحمه الله ) كثيراً مّا يروي عنه في الفقيه ( 2 ) والتوحيد ( 3 )
والعيون ( 4 ) ، وفي كلّ موضع يذكره يقول بعد ذكر اسمه : " رضي الله عنه " أو " رحمه
الله " ؟ ! ( 5 ) . وبعد التتبّع يُعلم أنّه أجلّ شأناً من أن يروي الحديث عمّن لا اعتماد عليه
ولا يوثق به ، ويذكرَه على جهة التعظيم .
ولو كان المرويّ عنه ضعيفاً في نفسه ، فروايته عنه بعد علمه بصحّة الرواية
بالقرائن والأمارات .
وممّا يدلّ على كمال احتياطه وعدم نقله حديثاً لم تثبت صحّته عنه بوجه من
الوجوه ما ذكره في العيون بعد نقل [ ما ] رواه بسنده عن الرضا ( عليه السلام ) في الحديثين
المختلفين ، فقال :
كان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد سَيِّيءَ الرأي في
محمّد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث ، وإنّما أخرجت هذا
الخبر في هذا الكتاب ؛ لأنّه كان في كتاب الرحمة لسعد بن عبد الله ، وقد
هامش
1 . هذه الاستفادة منه خطأ قطعاً ؛ لأنّ الراوي عنهما هو محمّد بن القاسم دون الصدوق . ووجه الخطأ هو
إرجاع الضمير المستتر في " يروي " في ص 619 س 1 إلى الصدوق مع أنّه راجع إلى محمّد بن القاسم
المبحوث عنه ، فراجع .
2 . الفقيه 2 : 211 ، ح 967 ؛ وفي المشيخة 4 : 100 ، ولم يرد فيهما الترضّي أو الترحّم .
3 . التوحيد : 47 ، ح 9 ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، وص 230 ، ح 5 ، باب تفسير " بسم الله الرحمن
الرحيم " .
4 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 137 ، ح 36 ، وص 254 ، ح 4 ، 282 ، ح 30 .
5 . نقله عن الفوائد النجفيّة في منتهى المقال 6 : 166 / 2830 .