وأقرب عهداً ممّن طعن فيه ( 1 ) .
وأيضاً قد حكى العلاّمة البهبهاني عن جدّه : أنّ من كان مُرتبطاً بكلام
الأئمّة ( عليهم السلام ) يعلم أنّه كلامهم ( 2 ) .
لكن نقول : إنّ المحكيّ عن بعض المتأخّرين أنّه قال : " بعد ما تتبّعت ذلك
التفسير المشهورَ الآنَ بتفسير العسكري ( عليه السلام ) وجدت فيه بعض المناكير " ( 3 ) .
وأيضاً ربّما يستبعد انتساب ذلك التفسير إلى العسكري ( عليه السلام ) ؛ نظراً إلى عدم
اتّفاق مثله من الإفادات عن مثله من أرباب العصمة .
لكنّه يندفع : بأنّ مولانا الصادق ( عليه السلام ) كتب رسالة لعبد الله النجاشي الذي ولي
الأهواز ، بعضِ أجداد النجاشي المعروف صاحب الرجال على ما ذكره في رجاله ( 4 ) ،
والرسالة مذكورة في رسالة الشهيد الثاني في الغيبة المسمّاة بكشف الريبة ( 5 ) ، وكذا
مذكور في الوسائل - في أوائل كتاب التجارة في باب ما ينبغي للوالي العمل به في
نفسه ومع أصحابه ومع رعيّته - روايةٌ عن الشهيد الثاني في الرسالة المذكورة ( 6 ) ،
لكن ذكر النجاشي أنّه لم يُرَ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) مصنَّف غير تلك الرسالة ( 7 ) .
لكن روى في روضة الكافي رسالة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كتبها إلى أصحابه ،
وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بما فيها ، فكانوا يضعونها في
هامش
1 . بحار الأنوار 1 : 28 .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 316 . وانظر روضة المتّقين 14 : 250 .
3 . حكاه في رياض العلماء عن الخليل القزويني ، رياض العلماء 2 : 161 .
4 . رجال النجاشي : 213 / 555 .
5 . كشف الريبة : 122 / 10 .
6 . وسائل الشيعة 12 : 150 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 49 ، ح 1 .
7 . رجال النجاشي : 213 / 555 ؛ وفيه : " يروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) رسالة منه إليه ، وقد ولي الأهواز من
قِبَل المنصور " .