أقول : إنّه يتأتّى الكلام في المقام تارة في السند الأوّل وهو العمدة ، وأُخرى
في السند الثاني .
أمّا السند الأوّل
فنقول :
إنّه لم يتواتر التفسير المذكور عن الصدوق ، وكذا لم يثبتْ اعتبارُ الرجالِ
المتقدّمين ( 1 ) على الصدوق في السند ، حتّى يختصّ القدح في السند بمَنْ قبل
الصدوق ، أعني محمّد بن القاسم ، ومن روى عنه ، أعني يوسف بن محمّد بن
زياد ، وأبا الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار ؛ إذ كلٌّ من محمّد بن عليّ بن جعفر
الدقّاق ومن روى عنهما - أعني الشيخين الفقيهين ، أعني أبا الحسن محمّد بن
أحمد بن عليّ بن شاذان ، وأبا محمّد جعفر بن محمّد بن عليّ ، أو أحمد ( 2 ) بن
عليّ القمّي ، على اختلاف النسخ ، كما تقدّم - من المجاهيل ، فتخصيص القدح في
السند من العلاّمة بِمَنْ قَبْل الصدوق كما ترى .
نعم ، بناءً على كون المدار في الاستفاضة على المجاوزة عن الواحد لا يتمّ
القدح - باعتبار الشيخين بل طولِ المقال - فيما ينجبر به ضعف السند كما حرّرناه
في الأُصول ، فيتأتّى الانجبار في نقل الكتاب بالأولويّة آلافَ مرّة ، إلاّ أنّ طول
المقال إنّما يوجب جَبْر المجموع لا الجميعِ ، فلا ينافي اختلالَ ( 3 ) حال البعض . كما
أنّه إنّما يقتضي الصدور عن مطلق المعصوم ، لا خصوصِ المعصوم المرويّ عنه .
ففي المقام ، غاية الأمر صدور مجموع التفسير عن المعصوم في الجملة ،
ولا يثبت اعتبار كلّ واحد من الأجزاء ، ولا صدورُ المجموع عن خصوص
هامش
1 . أي الدقّاق والشيخان الفقيهان .
2 . يعني : أبا محمّد جعفر بن أحمد . وأحمد بدل محمّد .
3 . في " د " : " اختلاف " .