مساجد بيوتهم ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها ( 1 ) ، وهذه الرسالة أيضاً ترفع
الاستبعاد .
والأظهر أنّ الروضة من أجزاء الكافي ؛ لأنّها قد عدّها النجاشي والشيخ من
كتب الكافي ( 2 ) ، مع أنّ المصرّح به في صدر الروضة أنّها من كتاب الكافي للشيخ
محمّد بن يعقوب الكليني ( 3 ) ، على أنّ كثيراً من أسانيد الروضة ، بل أكثرها مصدّر
بصدور سائر أجزاء الكافي من عليّ بن إبراهيم ، ومحمّد بن يحيى ، وعدّة من
الأصحاب ، وغيرهم .
وعن الفاضل الخليل القزويني الاعتذارُ عن ترك شرح الروضة بأنّ المظنون
أنّها ليست من الكافي ؛ لاشتمالها على منكرات .
وحكى في رياض العلماء عن الفاضل المذكور أنّها من تصنيف ابن إدريس
قال : " وساعد معه بعض الأصحاب ، وحكى عن الشهيد الثاني ولم يثبت " ( 4 ) .
وقد عدّ في الرياض ذلك المقال من غرائب أقوال الفاضل المذكور ( 5 ) .
وحكى بعض عن الفاضل المذكور في أوائل شرح كتاب الصّلاة أنّه لا يُتراءى
منها كونها من أجزاء الكافي ، وظاهر بعض أسانيدها أنّه تصنيف ابن الجنيد .
ويمكن أن يكون تصنيفاً على حِدَة من الكليني ، وألحقه به بعض تلاميذه .
وقد حرّرنا الحال في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في
رواية الكليني عن الحسين بن محمّد .
بقي الكلام في سهل الديباجي ، وأنّه لا يكون حاجة إلى الكلام فيه ؛ لما مرّ
هامش
1 . الكافي 8 : 2 / 1 ، كتاب الروضة .
2 . رجال النجاشي : 377 / 1026 ، وانظر الفهرست : 135 / 601 ، ورجال الشيخ : 495 / 27 .
3 . انظر عنوانَ ومقدّمة المجلّدِ الثامن من الكافي .
4 . رياض العلماء 2 : 261 .
5 . رياض العلماء 2 : 261 .