وإن عدّه في الفهرست من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) .
فهؤلاءِ الثلاثة مختصّةٌ بتلكَ الطبقةِ .
وأمّا الثلاثة الباقية : فابن أبي عُمَير منهم ، قد عدّه النجاشي من أصحاب
الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ، قال : " لقي أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) وسمع منه أحاديث كنّاه في
بعضِها ، فقال : يا أبا أحمد ، وروى عن الرضا ( عليه السلام ) " ( 2 ) .
قوله : " كنّاه في بعضها ، فقال : يا أبا أحمد " قد وقع التكنّي عنه بأبي أحمد
في بعض الأسانيد أيضاً ، كما في الاستبصار في باب تحريم ما يذبَحُهُ المُحْرم
من الصيد ؛ حيث روى الشيخُ بالإسناد عن أبي أحمد ، عمّن ذَكَرَه ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .
قال المحقّق الشيخ محمّد : " أبو أحمد كنية ابن أبي عُمَير ، واسمه زياد ، كما
في كُتب الرجال ، لكنّ الضميرَ المجرور في هذه العبارةِ مبنيٌّ على الاشتباه ، أو
راجعٌ إلى عُمَير " ( 4 ) .
لكنّه خلافُ ما هو المتعارف في المحاورات من رجوع متعلّقات الكلام إلى
المقصود بالأصالة كما حرّرناه في الرسالة المعمولة في " ثقة " ؛ لكون اسم ابن
أبي عمير هو محمّد كما هو المشهور ، واسم أبي عمير هو زياد ، كما نصّ على
الأمرين الشيخُ في الفهرست في قوله : " محمّد بن أبي عمير يكنّى أبا أحمد ، واسم
أبي عمير ، زياد ( 5 ) .
ويرشدُ إلى ما ذُكِرَ قول النجاشي : " محمّد بن أبي عُمير زياد بن عيسى
هامش
1 . الفهرست : 46 / 161 .
2 . رجال النجاشي : 326 / 887 .
3 . الاستبصار 1 : 215 ، ح 740 ، باب تحريم ما يذبحه المحرم من الصيد .
4 . استقصاء الاعتبار لم يطبع .
5 . الفهرست : 142 / 617 .