وأخبرني بعض الإخوان أنّه كان كتابة السيّد حيدر المذكور . ( 1 )
وقد يتراءى بادئ الرأي - كما اتّفق لبعض - أنّ قوله : " وكانت إجازتي منه
بالمراسلة " ( إلى آخر ما ذكرها ) ، متعلّق بما قبله ، أي من الكلام في ترجمة آقا
حسين ، نظير ما ذكره في الأوّل من قوله : " ونروي عنه إجازته " .
وهذا توهّم فاسد ؛ لأنّ القول المشار إليه متعلّق بالكلام في ملاّ [ محمّد بن ]
فرّخ المذكور في صدر العنوان ، كيف وصاحب الأمل روى عن العلاّمة المجلسي
بتوسط ملاّ محمّد بن فرّخ ؟ فلا يتأتّى رواية عن العلاّمة الخوانساري ، مع أنّه مقدّم
قليلا على العلاّمة المجلسي .
مضافاً إلى أنّ ظاهر العبارة يقضى برجوع قوله : " وكانت إجازتي منه
بالمراسلة " [ إلى ملاّ محمّد بن فرّخ ] ؛ إذ ظاهره التعاهد ، والمتعاهَد إجازة ملاّ
محمّد ، ولولا التعاهد لقال : " نروي عنه إجازة " كما مرّ في عبارة الأمل ، ولو كان
هذه العلاّمة الخوانساري أجاز صاحب الأمل فكيف يتأتّى لصاحب اللؤلؤة ؟
وبعد هذا أقول : إنّي رأيت في بعض المكاتيب أنّ وصيّه كان ملاّ محمّد جان
وهو كان وصيّ العلاّمة الملجسي أيضاً .
وبعد هذا أقول : إنّ رسالة المعمولة في مقدّمة الواجب موجودة عندي بخطّه ،
وهو كانت مع الرسالة المعمولة في شبهة الاستلزام في جلد واحد .
وفي صدر رسالة مقدّمة الواجب - عند الإيراد على تعريف الواجب المطلق
والمشروط المشار إليها - عبارة لو لم يتّفق شرحها من ولده العليل لما كان
للوصول إلى المراد منها سبيل ، قال :
ولا يخفى ما في التعريفين المذكورين ، إذ لم يعتبر فيما قيّد به الوجوب
نفياً وإثباتاً في الإطلاق والتقييد كونه ممّا يتوقّف إليه وجود الواجب ، بل
هامش
1 . لؤلؤة البحرين 90 : 34 .