تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
الرسل وايضاح السبل كي لا يضلّ بهم الطرق عن مدارك معرفته ، وبيّن الآيات ونصب البيّنات حتّى لا يعذر أحد في ترك طاعته ، لم يعتور أمره التباس ولم يغيّر حكمه قياس ، نحمده حمداً يليق بكبريائه ، ونشكره شكراً يستوجب المزيد بعد المزيد من آلائه ، ونقرّ بتوحيده إقراراً ينفعنا يوم لقائه . ونشهد أن لا إله إلاّ الله ، ونشهد أنّ محمّداً رسول الله ، الأمّي الذي أتى بكتاب عجز عن نيل مبانيه مصاقع الفصحاء ، وحار دون إدراك معانيه ( 1 ) أعلام العلماء ، التهاميّ الذي شرف بكلّ عود ونجد ، المكيّ الذي فاض على الآفاق كلّ فضل ومجد ، الآخر الذي مدّ الأوّلون عين الرجاء إلى شفاعته ، الخاتم الذي لم يخرج من حلقة الذلّ من لم ينتحل بعض طاعته ، أرسله رحمة للعالمين وهداية للخلق أجمعين ، مؤسّساً للملّة السمحاء ، ومورداً إلى الشريعة البيضاء ، فقام بأعباء الرسالة حتّى تجدّد ذكر المعارف الوحيديّة غبّ طموسها ، وانكشف بيان السرائر الالهيّة بعد دروسها . وكان إتمام الدين وإكمال النعمة أن نصب للخلق باب مدينة العلم هادياً إلى ثواب الأعمال وعقابها ، وكاشفاً عن الأمّة غياهب ارتيابها ، وآله الهداة المرضيّين أئمّةً للعباد ، وحفظةً للأحكام إلى يوم التناد . أللّهمّ فصلّ عليه وآله البررة الأخيار ، الذين من أجمع على متابعتهم واستصحب هدى طريقتهم فاز بالبراءة من النار - كما بلغوا آياتك وجلوا عن سنن بيّناتك - صلاةً باقيةً ، ما استخرج التفاصيل من الجمل ، واتّضخ بالمبيّن الجمل . أمّا بعد ، فيقول الراجي إلى رحمة ربّه البارئ ، حسين بن جمال الدين محمّد الخوانساري - أوتيا كتابهما يميناً وحوسبا حساباً يسيراً - : إنّ
هامش
1 . في " د " : " مضامينه " .
الرسائل الرجالية — صفحة 544 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي