أطال التردّد وقرأ عليّ طرفاً صالحاً من صحف أحاديث أهل البيت وزبر
آثار أصحاب العصمة - صلوات الله عليهم أجمعين - منها هذه الصحيفة
الكاملة المنسوبة إلى رابع ثاني الثقلين مولانا الإمام السجّاد عليّ بن
الحسين ( عليهما السلام ) قراءة توضيح وإفضاح وتصحيح وإصلاح ، التمس منّي
الإجازة [ ل ] روايتها ، فأجزت له دام فضله أن يرويها عنّي بأسانيدي
المتّصلة إلى رواتها - أسكنهم الله تعالى نجاح الجنان وأفاض عليهم
شئابيب الرحمة والرضوان - ، آخذاً عليه - كما أخِذَ عليّ - أن يَصْرِبها كلّ
الفن عن الصحفي اللحّان ، ولا يبذلها لمن لا تقطف من رياض أحواله
أوراد الصلاح والإيمان ، مستدعياً منه أن يدعو لي في الخلوات
ويذكرني في مظانّ إجابة الدعوات .
وكتب الفقير إلى عفو ربّه البارئ ، حسين الخوانساري ، أعانه الله تعالى
لدينه ، وآتاه صحيفة أعماله بيمينه ، إنّه على ما يشاء قدير وبالإجابة
جدير .
وكان ذلك في شهر جمادى الأولى من شهور سنة ثمان وثمانين بعد
الألف .
[ إجازته لولده المحقّق جمال الدين ]
ورأيت إجازة منه لولده جمال الملّة والدين في ظهر المشارق ، والإجازات
كانت منقولة عن خطّه الشريف في ظهر نسخة من نسخ المشارق ، قال :
وبعد ، فقد اتّفقت مدارسة هذا الشرح للدروس مع ولد [ ى ] الأعزّ
الأمجد ، العالم الفاضل الكامل الزكيّ الذكيّ الألمعي ، الفائز بالقدح
المعلّى من قداح الفضل والكمال ، والحائز قصبات السبق من بين
الأمثال ، الجامع لمكارم الأخلاق السنيّة ، الحاوي لمحاسن الأعراق
البهيّة ، ذي النجابة والمجد والعناء والسناء - ختم عاقبته بالحسنى
الرسائل الرجالية — صفحة 542
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٤٢