ولعلّ الأمير ذا الفقار المذكور هو من حكى الفاضل المجلسي عند ذكر رؤياه
في باب الصحيفة ( 1 ) أنّه بعد أن رأى الرؤيا ذهب في اليوم إلى شيخنا البهائي وهو كان
يقابل الصحيفة وكان القادي هو الأمير ذو الفقار .
[ إجازة آقا حسين الخوانساري للسيد محمّد باقر ]
وقد رأيت إجازةً منه بخطّه في أوراق في آخر بعض أجزاء أصول الكافي ،
وفيها إجازة صاحب الوسائل والعلاّمة المجلسي بخطّهما ؛ وكانت إجازة
الآقا حسين مقدّمة على إجازة أخويه ، ومقتضى تقديمه في الاستجازة كونه أرفع
شأناً من أخويه ، ويرشد إليه أنّه اختصر وأطال أخواه ، بل المجلسي بالغ في
التواضع ، قال :
الحمد لله مزيّن صحيفة الدعاء بزينة الاستجابة ، ومطوّق حلله بحسن
القبول والإجابة ، القريب الذي يجيب دعوة الداع إذا دعاه ، وهو حيّ ،
كلّ أحد يستغيث إليه دعوة من سارَه ونجاه [ كذا ] ، لا بل هو أقرب من
حبل الوريد ، ويعلم ما يهمّ به وما يريد .
والصلاة على سيّدنا المدعوّ بداعي الله في الأرض والسماء ،
المخصوص بخصوص الاصطفاء وعموم الدعاء ، وآله الداعين إلى
ملّته ، الساعين في إعلاء كلمته والنُصحِ لأهل دعوته ، ما قلّت بالدعاء لو
كشف دواعي الدهور ، وانحلّت به عقد الأعوام والشهور .
وبعد ، فإنّ السيّد النجيب الحسيب الفاضل الكامل التقي النقيّ الورع
المتوقّد الزكيّ ، سالك مسالك الرشاد وناسك مناسك التقوى والسداد ،
السيد محمّد باقر ( 2 ) ابن المرحوم السيّد عليّ رضا - صانه الله تعالى عمّا
يوجب الخطأ والخطل ووفّقه لارتقاء أعلى مدارج العلم والعمل - لمّا
هامش
1 . بحار الأنوار 107 : 43 .
2 . أنظر ترجمته في كتاب دانشمندان خوانسار : 151 .