لأنفسهم ولآبائهم بل لنوع أهل العلم - ما قيل :
يعزّ على أسلافكم يا بَنِي العُلا * إذا نال من أعراضكم شتمُ شاتم
بَنَو لكم مَجْد الحياة فما لكم * أسأتم إلى تلك العِظام الرمائم ( 1 )
وقد سمعتُ أنّ بعض أكابر الأواخر قال - مشيراً إلى بعض أولاده - : " إنّه
يسافر بعدي ويهرزني في القبر " .
[ وفاة صاحب المعالم كان قبل وفاة البهائي ]
ثمّ إنّ وفاة صاحب المعالم كان قبل وفاة شيخنا البهائي بتسعة عشر أو
عشرين ؛ لأنّ صاحب المعالم كان وفاته في سنة أحد عشر وألف على ما ذكره في
الدرّ المنثور ، قال : " ولا يحضرني خصوص الشهر واليوم " ووفاة شيخنا البهائي في
ثلاثين أو إحدى وثلاثين بعد الألف ، كما يظهر ممّا يأتي .
ومولدُ صاحبِ المعالم على ما حكاه في الدرّ المنثور عن خطّه في العشر
الأخير من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وتسعمائة ، وعلى ما حكاه فيه عن
خطّه عن خطّ والده الشهيد عشيّةَ الجمعة سابع عشر شهر رمضان من السنة
المذكورة ، فَسِنُّهُ اثنتان وخمسون سنة وشئ كما في الدرّ المنثور .
[ في بعض الإجازات ]
ثمّ إنّه قد ذكر بعضٌ في حاشية الأمل أنّ صاحب الأسفار كان من تلاميذ شيخِنا
البهائي والسيّد الداماد ، وهو قد أظهر إجازتهما له في أوّل كتاب العقل والجهل ؛
حيث قال :
هامش
1 . هذا الشعر لتاج الدين بن معية أبي عبد الله بن السيّد جلال الدين أبي جعفر بن الحسين العلوي
الحسني الديباجي الحلّي ، عالم أديب نسّابة ، له كتاب معرفة الرجال ونهاية الطالب في نسب آل أبي
طالب . وهو شيخ بن مهنّا صاحب عمدة الطالب . توفّي بالحلّة سنة 776 وحمل إلى مشهد
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودفن هناك . الكنى والألقاب 1 : 402 .