الفضلاء المعاصرين ونحوه ( 1 ) ، لكن ليس ما حكي من كلام شيخنا البهائي في
المشرق والزبدة ، ولعلّه من كلامه في حاشية الخلاصة .
[ مطالبة صاحب المعالم من المقدّس والبهائي من كتابة شيء ]
ثمّ إنّه قد ذكر الشيخ عليّ في الدرّ المنثور :
أنّه طلب صاحب المعالم عن المقدّس شيئاً من خطّه ليكون عنده
تَذكاراً ، فكتب له بعضَ الأحاديث في صفحة قَدْرَ وَرقة ، وكتب في
آخرها : " كَتَبَهُ العبد لمولاه امتثالاً لأمره ورجاءً لتذكّره وعدم نسيانه إيّاه
في خلواته وعقيب صلواته ، وفّقه الله لما يحبّه ويرضاه بمنّه وكَرَمِه
بمحمّد وآله " وفي تلك الصحيفة صفحة بخطّ شيخنا البهائي كتب فيها
كلمات حِكْميّةً ، وفي آخرها : " كتب هذه الكلماتِ امتثالاً لأمر سيّده ( 2 )
صاحبِ الكتاب - حُرس مَجْدُه ، وكُبت ضدّه - أقلُّ العباد بهاء الدين
محمّد البهائي أصلح الله شأنَه سائلاً منه إجراءه على خاطره الخطير سيّما
في حال الإنابات ومَظانّ الإجابات ، وذلك سنة 983 .
قال :
وكان اجتماعهما بكرك نوح لمّا سافر الشيخ بهاء الدين إلى تلك البلاد ،
ولمّا رجع إلى العراق ، اشتغل بالتدريس والتصنيف ، وقرأ عليه والدي
جملة من كتب العلوم معقولاً ومنقولاً أُصولاً وفروعاً ، حتّى أنّه قرأ عليه
شرح الشرائع من أوّله إلى آخره على ما بلغني والمنتقى والمعالم ،
وتخرّج عليه ، وقرأ مدارك السيّد محمّد وشرح مختصره ( 3 ) .
هامش
1 . أُنظر المعالم 204 ؛ ومنتقى الجمان 1 : 14 .
2 . في " د " : " سيّدنا " .
3 . الدرّ المنظوم والمنثور 2 : 199 .