وأيضاً ذكر :
أنّ أخاه الشيخَ زينَ الدين بعد اشتغاله في بلاده في أوّل الأمر على تلامذة
أبيه وجَدّهِ سافَرَ إلى العراق في أوقات إقامة والده في بلاده ، وكان يتوقّع
من والده زيادة عمّا أظهر له من المحبّة ، وكان إذ ذاك في سنّ الشباب
فسافر إلى بلاد العَجَم ، ولمّا قدمها أنزلَه شيخُنا البهائي في منزله وأكرمه
إكراماً تامّاً ، وبقي عنده مدّة طويلة ، وكان في تلك المدّة مشتغلاً عنده
قراءة وسماعاً لمصنّفاته وغيرها ، وكان يقرأ أيضاً عند غيره من الفضلاء
في تلك البلاد في العلوم الرياضيّة وغيرها .
قال :
ولمّا انتقل الشيخ بهاء الدين في السنة التي توفّي فيها والدي - وهي سنة
ثلاثين بعد الألف - سافر إلى مكّةَ المشرّفةِ ( 1 ) .
[ في أحوال الشيخ زين الدين ]
أقول : إنّ شيخ زين الدين المذكور قد أجاز لصاحب الوسائل كما ذكره في
آخر الوسائل ( 2 ) وعَنْوَنه في الأمل ( 3 ) ، وله ابنٌ شيخ حسن عنونه في الأمل ( 4 ) ، كما أنّ
للشيخ عليّ ابنٌ شيخ زين الدين عنونه في الأمل ( 5 ) ، وما أندرَ ! ، بل لم يقع طول
العلم في أعقاب عالم ما وقع من طول العلم في أعقاب الشهيد الثاني ، بل كثيراً مّا
لم يتجاوز العلم عن العالم .
وما أشدَّ مناسبةً بحال أولاد العلماء - السالكين مَسْلَك الجهل المُصْنعين
هامش
1 . الدرّ المنظوم والمنثور 2 : 213 ؛ ونقله عنه في أمل الآمل 1 : 93 / 84 .
2 . وسائل الشيعة 30 : 170 ، الفائدة الخامسة .
3 . أمل الآمل 1 : 93 / 84 .
4 . أمل الآمل 1 : 63 / 46 .
5 . أمل الآمل 1 : 120 / 126 .