تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وأيضاً ذكر : أنّ أخاه الشيخَ زينَ الدين بعد اشتغاله في بلاده في أوّل الأمر على تلامذة أبيه وجَدّهِ سافَرَ إلى العراق في أوقات إقامة والده في بلاده ، وكان يتوقّع من والده زيادة عمّا أظهر له من المحبّة ، وكان إذ ذاك في سنّ الشباب فسافر إلى بلاد العَجَم ، ولمّا قدمها أنزلَه شيخُنا البهائي في منزله وأكرمه إكراماً تامّاً ، وبقي عنده مدّة طويلة ، وكان في تلك المدّة مشتغلاً عنده قراءة وسماعاً لمصنّفاته وغيرها ، وكان يقرأ أيضاً عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد في العلوم الرياضيّة وغيرها . قال : ولمّا انتقل الشيخ بهاء الدين في السنة التي توفّي فيها والدي - وهي سنة ثلاثين بعد الألف - سافر إلى مكّةَ المشرّفةِ ( 1 ) . [ في أحوال الشيخ زين الدين ] أقول : إنّ شيخ زين الدين المذكور قد أجاز لصاحب الوسائل كما ذكره في آخر الوسائل ( 2 ) وعَنْوَنه في الأمل ( 3 ) ، وله ابنٌ شيخ حسن عنونه في الأمل ( 4 ) ، كما أنّ للشيخ عليّ ابنٌ شيخ زين الدين عنونه في الأمل ( 5 ) ، وما أندرَ ! ، بل لم يقع طول العلم في أعقاب عالم ما وقع من طول العلم في أعقاب الشهيد الثاني ، بل كثيراً مّا لم يتجاوز العلم عن العالم . وما أشدَّ مناسبةً بحال أولاد العلماء - السالكين مَسْلَك الجهل المُصْنعين
هامش
1 . الدرّ المنظوم والمنثور 2 : 213 ؛ ونقله عنه في أمل الآمل 1 : 93 / 84 . 2 . وسائل الشيعة 30 : 170 ، الفائدة الخامسة . 3 . أمل الآمل 1 : 93 / 84 . 4 . أمل الآمل 1 : 63 / 46 . 5 . أمل الآمل 1 : 120 / 126 .
الرسائل الرجالية — صفحة 503 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي