ومقتضى تقديم شيخِنا البهائي على السيّد الداماد - مع مضاعفة مدح السيّد
الداماد ، بل زيادةِ مَدْحِه على الضِعْف - كونُ شيخنا البهائي أعزَّ من السيّد الداماد ،
وإن كان عِزّ السيّد الداماد على وجه صار موجباً لخوف الشاه عبّاس من خروجه
عليه ، على ما حكاه في السلافة ( 1 ) نقلاً .
ويرشد إلى ذلك أنّ الأمل جعل السيّد الداماد معاصراً لشيخنا البهائي ( 2 ) ، فضلاً
عمّا ذكر كراراً في التراجم من معاصرة صاحب الترجمة لشيخنا البهائي لاتّحاد
عصر شيخنا البهائي والسيّد الداماد ، وقد جعل في السلافة شيخنا البهائي مقدّماً
على السيّد الداماد ومجدّد المذهب كما مرّ ، لكن قال في أثناء مدح السيّد الداماد :
" والله إنّ الزمان بمثله لَعَقيم " ( 3 ) .
ولعلّ تقديم شيخِنا البهائي ، أو جعْلَ السيّد الداماد معاصراً لشيخنا البهائي ، أو
ذِكْرَ المعاصرة لشيخِنا البهائي في ترجمة جماعة ، أو نسبةَ تجديد المذهب إلى
شيخنا البهائي من جهة كون العمدة في السيّد الداماد هو المعقولَ ، بخلاف شيخنا
البهائي ، وتقدُّمِ أرباب المنقول على المعقول في الرسوم الظاهرة ، ولا سيّما في
باب تجديد المذهب ، بل لا مجال لنسبته بملاحظة الاستيلاء في المعقول .
[ كلام لؤلؤة البحرين في البهائي ]
وقال في اللؤلؤة بعد قطعة من الكلام في الحارِثي بعد الكلام في نَسَب شيخنا
البهائي :
وكان هذا الشيخ علاّمةً فهّامةً محقِّقاً ، دقيقَ النظر ، جامعاً لجميع العلوم ،
حَسَنَ التقرير ، جيّدَ التحريرِ ، بديعَ التصنيفِ ، أنيقَ التأليفِ حتّى قال في
هامش
1 . سلافة العصر : 485 - 487 .
2 . أمل الآمل 2 : 249 .
3 . سلافة العصر : 289 .