تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
إسكاتى كان في غايةِ السهولةِ لكثرة تبحّره في جميع العلوم ، ونشاهد في أبناء الزمان ما نشاهد ، أصلح الله أحوالنا وأحوالهم بجاه محمّد وآله الطاهرين ( 1 ) . وإنّما نَقَلْنا من عبارات شرح المَشْيَخَةِ ما يزيد عن محلّ الحاجة ؛ لاشتمالِ الزائدِ على الفائدة . وقال في شرحِ المشيخةِ أيضاً : وكان يذكُرُ شيخنا البهائي - رضي الله عنه - أنّ عندنا كتابَ مدينةِ العلمِ ، وهو أكبر مِنْ " مَنْ لا يَحْضُره الفقيه " ، وذَكَرَ أبوه في الدراية أنّ أُصولَنا خمسة : الكتب الأربعةُ ، وكتابُ مدينة العلم ، لكنّه لم نَرَهُ ، والظاهر أنّه كان عندهما وضَاع كما ضَاع أكثرُ كتبهِما ، وكان يذكر كثيراً أنّ كتبي ألفُ كتاب تقريباً ، وبعد فوته ظهر منها قريبٌ من سبعمائة كتاب ( 2 ) . انتهى . [ في معنى الجفر ] وقد ذَكَرَ الفاضل المذكور في الفائدة الرابعةِ من الفوائد المرسومة في فاتحة شرحه الفارسي على الفقيه أنّ الجَفْر الجامع والجَفْر الأبيض من باب محض الاشتهار ، لم يَرِدْ في حديث ولم يُسْمعْ من عالم ، فذكر أنّه في صِغَرِ سِنّهِ كان واجداً للجَفْرين ، وأدْركَ جميع علماء الزمان ولم يَسْمعْ من أحد منهم ادّعاء العلم بهما إلاّ شيخُنا البهائي ، فقال : " إنّي عالمٌ في الجملة بما مضى ، وأتمكّنُ من استخراج قواعد العلاّمة بالجَفْر الجامع " فقلت له : تعلم بعنوان أنّ كلَّ كلماته في هذا الجفر ولمّا جمع يصير القواعد ؟ فقال : " هذا المعنى يعلم به كلُّ واحد ، ولكن
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 404 . 2 . روضة المتّقين 14 : 15 ، وانظر وصول الأخيار إلى أُصول الأخبار لوالد البهائي : 85 .