إسكاتى كان في غايةِ السهولةِ لكثرة تبحّره في جميع العلوم ، ونشاهد
في أبناء الزمان ما نشاهد ، أصلح الله أحوالنا وأحوالهم بجاه محمّد وآله
الطاهرين ( 1 ) .
وإنّما نَقَلْنا من عبارات شرح المَشْيَخَةِ ما يزيد عن محلّ الحاجة ؛ لاشتمالِ
الزائدِ على الفائدة .
وقال في شرحِ المشيخةِ أيضاً :
وكان يذكُرُ شيخنا البهائي - رضي الله عنه - أنّ عندنا كتابَ مدينةِ العلمِ ،
وهو أكبر مِنْ " مَنْ لا يَحْضُره الفقيه " ، وذَكَرَ أبوه في الدراية أنّ أُصولَنا
خمسة : الكتب الأربعةُ ، وكتابُ مدينة العلم ، لكنّه لم نَرَهُ ، والظاهر أنّه
كان عندهما وضَاع كما ضَاع أكثرُ كتبهِما ، وكان يذكر كثيراً أنّ كتبي ألفُ
كتاب تقريباً ، وبعد فوته ظهر منها قريبٌ من سبعمائة كتاب ( 2 ) . انتهى .
[ في معنى الجفر ]
وقد ذَكَرَ الفاضل المذكور في الفائدة الرابعةِ من الفوائد المرسومة في فاتحة
شرحه الفارسي على الفقيه أنّ الجَفْر الجامع والجَفْر الأبيض من باب محض
الاشتهار ، لم يَرِدْ في حديث ولم يُسْمعْ من عالم ، فذكر أنّه في صِغَرِ سِنّهِ كان
واجداً للجَفْرين ، وأدْركَ جميع علماء الزمان ولم يَسْمعْ من أحد منهم ادّعاء العلم
بهما إلاّ شيخُنا البهائي ، فقال : " إنّي عالمٌ في الجملة بما مضى ، وأتمكّنُ من
استخراج قواعد العلاّمة بالجَفْر الجامع " فقلت له : تعلم بعنوان أنّ كلَّ كلماته في
هذا الجفر ولمّا جمع يصير القواعد ؟ فقال : " هذا المعنى يعلم به كلُّ واحد ، ولكن
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 404 .
2 . روضة المتّقين 14 : 15 ، وانظر وصول الأخيار إلى أُصول الأخبار لوالد البهائي : 85 .