تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ثلاثينَ سنة ، لا يلتذّ بنوم ولا تَطيبُ له سِنَةٌ إلى أن قامَ ببلاد العجم تابعاً لسُلطانِها ، راقياً من المكانة أرفعَ مكانها ، ولم يزل مشوَّش البال ، كثير الهمّ والبلبال ، آنفاً ( 1 ) من الانحياش إلى السلطان ، مؤثراً للغُرْبة على الاستيطان ، يأمل العود على السياحة ، ويرجو الإقلاع عن تلك الساحة ، رغبة عن دار الفناءِ في دار البقاء ، فلم يُقدَّر له . وحكى لي بعض أجلاّء الأصحاب أنّ الشيخ ( رحمه الله ) قَصَدَ زيارةَ المقابِر قبلَ وفاته بأيّام قلائلَ في جمع من أصحابه ، فما استقرّ بهم الجلوس حتّى قال لهم الشيخ : أسَمِعْتم ما سَمِعْتُه ؟ قالوا : ما سمعنا شيئاً ، وسألوه عمّا سَمِعَهُ فلم يُجبهم ، ورجع إلى داره فأغلق بابَه ، فلم يَلبث وانتقل من دار الفناء إلى دار البقاء ، ولم يُخْبرْ أحداً ما سَمِعَه . وكانت وفاته ثاني عشر شوّال سنة إحدى وثلاثين وألف بإصبهان ، ونُقل قبل دفنه إلى طوس ، فَدُفِنَ بها في دارِه قريباً من الحَضْرَةِ الرضويّة على صاحبِها أفضلُ الصلاةِ والسلامِ والتحيّة . والجُبَعي - بضمّ الجيم ، وفتح الباء الموحّدة ، وعين مُهْملة مكسورة - : نسبةٌ إلى جُبَع ، وهي قرية من قرى جبل عامل . والعامِلي - بفتح العين المُهْملة ، وبعدها ألف وميم مكسورة - : نسبة إلى جبل عامل قطْرٌ بأرض شام باعتبار إقامته بها مدّة ، وإلاّ فمولده بَعْلبك على ما سُمع . وعامل أحد أولاد سبأ ، أقام بهذا القُطْرِ بُرْهَة ، فنُسب إليه . والحارثي نسبة إلى أبي زهير الحارث بن عبد الله الأعور الهمْداني ، لكون نسبة المصنّف - يعني شيخنا البهائي - ينتهى إليه ، كان من أصحاب أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) . والهمداني نِسْبَةٌ إلى همْدان بسكون الميم قبيلة من اليمن .
هامش
1 . في " ح " : " تابعاً " بدلاً عن " آنفاً " .