ومن تصانيفه التفسير المسمّى بالعروة الوثقى ، والتفسير المسمّى بعين
الحياة ، والحبلُ المتين ، ومشرق الشمْسين ، وشرح الأربعين ، والجامع
العبّاسي الفارسي ، ومفتاح الفلاح ، والزبدة في الأُصول ، والرسالة
الهلالية ، والاثنا عشريات الخمس - وأجْوَدُهنّ الصلاتيّة ثمّ الصوميّة -
وخلاصة الحساب ، والمخلاة ، والكشكول ، وتشريح الأفلاك ، والرسالة
الأُسطرلابية ، وحواشي الكشّاف ، وحاشية على البيضاوي ، وحاشية
على خلاصة الرجال ، ودراية الحديث ، والفوائد الصَمَدية في علم
العربية ، والتهذيب في النحو ، وحاشية الفقيه ، وله غير ذلك من الرسائل
المختصرة والفوائد المحرّرة ( 1 ) .
قوله : " ولم يزل مُشَوَّش البال ، كثيرَ الهمّ والبلبال " لعلّ شيخَنا البهائي كان همُّه
أكثرَ مِنْ همّ مَنْ عداه ، وإن كانت الدنيا مخلوقة من الهمّ وفيها يتقاطر قطرات الهمِّ
من سحاب الهموم ، وكان غيره من العلماء أيضاً كثير الهمّ كما تنادي به كلماتهم
في أوائل كتبهم .
ووجه الأكثرية أنّه لم يُعْرف من الغير في غيره الشهادةُ على كثرة الغموم ،
ومقتضى العبارة المذكورة كثرةُ هموم الشيخ ، وهو مقتضى ما يأتي من الرباعي من
السيّد الداماد ، وإن أضاف بالرباعي الهمّ على الهموم ، بل هو بنفسه قد ذكر في أوّل
شرح الاثني عشريّة لصاحب المعالم ، وكذا في أوّل رسالة نسبةُ أعظم الجبال إلى
قطر الأرض توزُّعَ البال واختلالَ الحال لأُمور توجب للطبع كَلالاً وللنفس من
الحياة ملالاً .
والظاهر أنّ ملالة النفس من الحياة لم تَتَّفِقْ في شكاية غيره ، وقد ذكر في أوّل
لُغزه المعروف عذراً للألفاظ ( 2 ) أنّه يعرض للبال في بعض المحالّ ملالٌ يَمْنَعُ عن
هامش
1 . الحدائق النديّة في شرح الصمدية : 4 .
2 . في " ح " : " للألغاز " .