المنعِم الوهّاب ، وحسبتها كانت سِنَةً على ما قاله شيخنا البهائي .
ومات ( رحمه الله ) في شوّال سنة ثلاثين بعد الألف الهجرية في أصبهان ، ونقل إلى
المَشْهدِ الرضَوي ودُفِن في داره جنبَ الروْضَة المقدّسةِ ، والآنَ يزار
هناك ، وكان عمره بضعاً وثمانين سَنَة ، إمّا واحدًا أو اثنين ، فإنّي سألته عن
عمره ، فقال : ثمانون أو ( 1 ) أنقص بواحدة ، ثمّ توفّي بعده بسنتين .
وسَمِعَ قَبْل وفاته بستّة أشهر صوتاً من قبر بابا ركن الدين ( رضي الله عنه ) ، وكنتُ
قريباً منه فَنَظَرَ إلينا وقال : سَمِعْتُم ذلك الصوت ؟ فقلنا : لا ، فاشتغل
بالبكاء والتضرّع والتوجّه إلى الآخرة ، وبعد المبالغة العظيمة قال : إنّه
أخبرنا ( 2 ) باستعداد الموت ، وبعد ذلك بستّة أشهر تقريباً توفّي ( رحمه الله )
وتشرّفتُ بالصلاة عليه مع جميع الطَلَبة والفضلاء وكثير من الناس
يقربون من خمسين ألفاً ( 3 ) .
[ في من دفن في داره ]
قوله : " ودُفِنَ في داره " قد حكي الدفن في الدار في ترجمة جماعة كابن
قولويه ( 4 ) ، وعليّ بن بابويه ( 5 ) ، وشيخنا المفيد ( 6 ) ، والسيّد المرتضى ( 7 ) ، والشيخ
هامش
1 . كلمة " أو " غير موجودة في " د " .
2 . في " د " : " أخبر " ، وفي روضة المتّقين : " إنّي أُخبرت " .
3 . روضة المتّقين 14 : 434 .
4 . أستاذ الشيخ المفيد صاحب كتاب كامل الزيارات .
5 . والد الصدوق ، رجال النجاشي : 270 / 708 ؛ وانظر نقد الرجال 3 : 254 / 3552 .
6 . رجال النجاشي : 399 / 1067 ؛ وفيه : " دفن في داره سنين ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيّد
أبي جعفر ( عليه السلام ) " .
7 . خلاصة الأقوال : 94 / 22 ؛ وفي تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة ص 46 : " ثم نقل إلى جوار جدّه
الحسين ( عليه السلام ) ، ذكره صاحب تنزيه ذوي العقول " .