وكتب المولى عبد الله في جوابه :
الجواب * جانا به زبان ما سخن مى گوئى " رحم الله امرأً عرف قدره " بدا
به حال كسى كه من أُرسل إليه را از نفوس معطّله شمارد ودعوى اسلام
كند ( 1 ) .
أقول : إنّه ينافي ما كتبه السيّد الداماد إلى الفاضل التستري ما حكي من أنّ
السيّد الداماد كان يتحمّل من ذلك الفاضل كثيراً ، وأُنظر أيّها اللبيب أنّ الفاضل
المسطور قد أعاد في الجواب - بأخصر كلام - تمامَ ما كَتَبَ إليه السيّدُ الداماد ، مع
مَزِيد كلام غليظ ، ولم يترتّب على الكتابة شيءٌ غير هَتْك العِرْض ، فهل ينبغي أنْ
يجعلَ الشخصُ بنفسه عِرْضَة منهتكاً ، وليس هذا إلاّ من قلّة التحمّل ، ومفاسدُ قلّة
التحمّل لا يُطيقها نِطاق البيان .
[ نصائحُ ]
وبالجملة ، فالغِلْظة في الكلام توجب كسْرَ سورةِ الشخص ومَزِيدَ الجُرأة
للطَرَف المقابل ، فمن خاف يُخاف كما هو مقتضى بعض الأخبار ( 2 ) ، وفي الديوان
المنسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
ومن هاب الرجالَ تَهيبوه * ومن يُهِن الرجالَ فلن يُهابا ( 3 )
ولا ريبَ أنّ لسانَ شخص أو قلمَه لا يتقاصرُ عن لسانِ غيره ممّن يوازنه - ولو
بحسب الصورة - أو قلمِه ، فبكلِّ ما يتكلّم شخصٌ أو يكتبُ يجيبُ آخرُ ويكتبُ ،
بل من كان شأنه أدنى من الشخص لا يسكتُ أيضاً في مقام الجواب بلا ارتياب .
هامش
1 . رياض العلماء 3 : 204 .
2 . أُنظر وسائل الشيعة 12 : 9 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 2 ؛ ومستدرك الوسائل 8 : 315 ، أبواب أحكام
العشرة ، ب 2 .
3 . الديوان المنسوب لأمير المؤمنين : 20 .